التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحزائر الان

 الجزائرالآن _طالبت السكريتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين التي مقرها بالرباط بإقالة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، واعتبرت أنه “لم يعد يعنيه الشعب المغربي والتزاماته ومشاعره في شيء وأصبح بمواقفه وتصريحاته، ممثلا لمصالح كيان الغصب والاحتلال وناطقا باسم تل أبيب”.

وقالت السكريتارية عبر بيان وزعته على الصحافة المغربية والعالمية  بأنّها تلقت ببالغ السخط والاستياء من الإعلام الصهيوني بأنّ المشاركون في ما سمي بـ”قمة النقب” أدانوا العملية البطولية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية الباسلة في إطار حقها المشروع في مقاومة الاحتلال بالخضيرة مساء يوم الأحد 27 مارس في أجواء ذكرى يوم الأرض المغصوبة من أصحابها الشرعيين والتي سقلها الشهداء بدمائهم دفاعا عن وطنهم وعن مقدسات كل المسلمين، وكأن جريمة التطبيع وتبييض وجه الاحتلال وتزكية ما يرتكبه في حق الفلسطينيين من جرائم ومجازر وتطهير عرقي وفصل عنصري لا تكفيهم.

كما أدانت السكريتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين موقف الوزراء المشاركين في ما وصفته بـ”فضيحة النقب” التي تنم حسب تعبيرها: “عن الانحطاط غير المسبوق والانحدار الرسمي العربي الذي بلغ أسفل الدرك في تاريخنا الراهن”، وطالبت بـ”محاسبة بوريطة على كل هذه الانحرافات في الدبلوماسية المغربية بما يضر بالشرف والسمعة الوطنيين ويجسد التفريط في السيادة الوطنية بشكل غير مسبوق”

وبمناسبة يوم الأرض الفلسطيني الذي يحييه العالم في 29 مارس من كل عام، دعت السكريتارية الى وقفة شعبية تحت شعار: “فلسطين و المقاومة خيارُنــا… التطبيع والعمالة خـرابُـنا”، يوم الأربعاء المقبل في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط

من جهتها استنكرت حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية المغربي، “الإجراءات والاتفاقات الموقعة مع الكيان الصهيوني لما تقدمه من خدمة للصهاينة وتعطي المشروعية لسياستهم العنصرية وجرائمهم واعتداءاتهم المستمرة على الفلسطينيين وعلى المسجد الأقصى المبارك”، واعتبرت الحركة في بيان لها أنّ “التطبيع مع الكيان المحتل يعاكس المسار التاريخي المشرّف للمغرب الداعم لفلسطين، ويشوه صورة المغرب الذي يرأس لجنة القدس، محذرة مرة أخرى من خطورته لما يشكله من تهديد للمجتمع والدولة”



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...