التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر الان

 من بينها الاستغلال الجنسي، التسول والعمل القسري

تقرير رسمي يكشف أرقاما مرعبة عن الاتجار بالبشر في المغر

الجزائرالآن _أرقام مفزعة قدّمها تقرير صادر عن اللجنة المغربية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر، حيث أظهر أنّ عدد الأشخاص الذين تعرضوا للاستغلال الجنسي، في الفترة الممتدة ما بين عامي 2017 و2020، بلغ 367 شخصاً، وأظهر التقرير أن الاستغلال الجنسي يعد أكثر صور الاستغلال شيوعاً للاتجار بالبشر بالمغرب، حيث بلغ عدد حالاته 283 حالة، يليه الاستغلال في التسول (56 حالة) والسخرة (العمل القسري) (35 حالة)، بالإضافة إلى باقي الصور الأخرى للاتجار بالبشر.


وسجَّل التقرير أن عدد ضحايا الاتجار بالبشر في المغرب عرف تزايُداً مهماً خلال الثلاث سنوات الأخيرة، بين ضحايا مفترضين وضحايا للاتجار بالبشر، إذ بلغ عددهم 719 ضحية غالبيتهم مغاربة راشدون، مضيفاً أن نسبة الضحايا القاصرين ذكوراً وإناثاً ظلت مرتفعة، إذ بلغت 47.41 في المائة، مع العلم أن معظم الضحايا، بحسب المعطيات الرسمية الواردة في التقرير، هم مغاربة بنسبة 74.55 في المئة، مقابل 25.45 في المئة من الأجانب، وبلغ عدد الضحايا الذكور 414 ضحية وعدد الضحايا الإناث 305، منهم 192 قاصراً، و213 راشداً، ويتوزعون بين 536 مغربياً و183 أجنبياً.


كما أبرزت اللجنة المغربية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر في تقريرها الذي استمر إعداده فترة سنتين أنّ عدد قضايا الاتجار بالبشر عرفت ارتفاعاً، ففي عام 2018 تجاوز 200 %، فيما تجاوز 96 % في عام 2019،  فيما بلغ عام 2018 عدد الإناث اللواتي تمتّ متابعتهن في قضايا الاتجار بالبشر 161، وبلغ عدد الذكور 119.


وبلغ عدد المتابعين في قضايا الاتجار بالبشر ما مجموعه 585 متابعاً، بين راشد وقاصر، منهم 84 من الأجانب، و144 من الإناث، وحسب التقرير فإنّ عدد القضايا المسجلة عرف ارتفاعاً مستمراً، إذ انتقل من 17 قضية في سنة 2017 إلى 80 قضية في سنة 2018، ليصل إلى 151 قضية في سنة 2019.


جاء هذا التقرير الذي أكدته أرقامه الحكومة المغربية ليعيد إلى الأذهان قضية “الجنس مقابل النقاط” والتي طفت على السطح عندما تناقلت عدد من صفحات موقع التواصل الاجتماعي، صور محادثات جمعت أستاذا جامعيا بكلية العلوم بتطوان بعدد من طالباته والتي تظهر محاولات الأستاذ المتكررة من أجل ربط علاقات جنسية معهن مستعينا في ذلك بإغراءات كثيرة من بينها وعدها بمنحهن نقطا مرتفعة خلال الامتحانات، وقد اصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بتطوان شهر جانفي الماضي حكما بسنة حبسا نافذة وغرامة مالية قدرها  5000 درهم في حق الأستاذ.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...