التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناشطة حقوقية فرنسية : الدخول إلى الصحراء الغربية ممنوع منذ 2014 بسبب الاحتلال المغربي

 دعت الناشطة الحقوقية الفرنسية، كلود مونجين، اليوم الخميس، المجتمع الدولي "للضغط على الحكومة المغربية" لحمله على إطلاق سراح السجناء السياسيين الصحراويين من مجموعة أكديم إزيك، مؤكدة أن إدانة المغرب من طرف لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة بسبب ممارسة التعذيب على المعتقل، محمد بوريال، يشكل "أملًا كبيرًا للصحراويين".

وقالت السيدة مونجين في حديث لوكالة الأنباء الجزائرية، "أدعو البلدان الأوروبية وأعضاء مجلس الأمن الدولي إلى الضغط على الحكومة المغربية للإفراج عن جميع السجناء المعتقلين ظلما منذ 11 سنة ونصف".

وقد أدانت لجنة مناهضة التعذيب الأممية المغرب لتورطه في أعمال تعذيب وسوء معاملة للسجين الصحراوي من مجموعة أكديم إزيك، محمد بوريال، داعية إياه إلى "تعويض عادل" للمعتقل و "فتح تحقيق محايد" من اجل محاكمة المتورطين.

وسبق للهيئة الأممية في 2016، أن أدانت المملكة المغربية لنفس الأفعال ضد الناشط الصحراوي وعضو مجموعة أكديم إزيك، نعمة أسفاري.

في هذا الصدد، حثت الناشطة الفرنسية، وهي أيضًا زوجة نعمة أسفاري، الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب على إلزام المغرب بالانصياع لقرارات لجنة مناهضة التعذيب، مشيرة إلى أن القرار الأخير لهذه الهيئة شكل "أملا كبيرا للصحراويين ".

وقالت في هذا الخصوص انه "منذ اللحظة التي تدين فيها هيئة تابعة للأمم المتحدة، المغرب، أي بلد وقع على اتفاقية مناهضة التعذيب، فانه يبدو لي أن اقل شيء هو أن تقوم الدول الموقعة الأخرى على هذه الاتفاقية بإلزام المغرب بالانصياع لهذا القرار".

كما نددت بالقول "إنه من غير المعقول و المقبول أن يضل عديد المعتقلين الصحراويين و لا يزالون في السجن منذ سنوات و تستمر معاناتهم من الأعمال الانتقامية".

وذكرت على وجه الخصوص بأن "19 سجينًا من مجموعة أكديم إزيك لا زالوا يقبعون لقرابة 12 سنة في السجون المغربية بعد محاكمتين جائرتين حكمت عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 20 عامًا و المؤبد، على أساس اعترافات انتزعت تحت التعذيب".

كما أعربت عن أسفها، لكون هؤلاء السجناء "يعانون من ظروف سجن جد صعبة منذ انتهاء المحاكمة الثانية قبل 5 سنوات (و) يحاولون تنبيه المجتمع الدولي من خلال الإضراب عن الطعام بشكل متكرر".


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...