التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دبلوماسي أمريكي سابق: قادة الجيش السوداني يريدون التضحية بالشعب من أجل مناصبهم

 قال الدبلوماسي الأمريكي السابق ومسؤول شؤون أفريقيا الأسبق في مجلس الأمن القومي الأمريكي كاميرون هيدسون إن السلطات العسكرية السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان لا تأبه بالمساعدات الدولية ودعوات الدول الغربية لرفع ديون السودان الخارجية البالغة 9 مليارات دولار مقابل تحقيق مدنية الدولة.

وأضاف الدبلوماسي الأمريكي خلال مشاركته في برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، مساء الجمعة، أن قادة الجيش يريدون التضحية بالشعب السوداني من أجل البقاء في مناصبهم مدة أطول.

وكان مسؤولون من فرنسا وألمانيا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي قد زاروا العاصمة السودانية الخرطوم.

ودعا المسؤولون إلى إحراز تقدم فوري نحو حكومة انتقالية مدنية من خلال العملية السياسية التي تقودها الآلية الثلاثية للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي و”إيغاد”، داعين أصحاب المصلحة السودانيين إلى المشاركة البنّاءة والكاملة في العملية.

وحذّر المسؤولون من أي اتفاق أو حكومة ناتجة عن إجراءات غير شاملة تفتقر إلى المصداقية، وأكدوا أهمية العمل لتهيئة بيئة مواتية لنجاح العملية السياسية. كما أعرب المسؤولون عن قلقهم البالغ إزاء إعادة تنصيب أعضاء النظام السابق مرة أخرى والتدهور السريع للاقتصاد السوداني.

وأكدوا أن الدعم المالي الدولي للحكومة السودانية، بما في ذلك الإعفاء من الديون، لا يمكن أن يتحقق إلا بإنشاء حكومة مدنية ذات مصداقية.

مزيد من العقوبات

وشدد هيدسون على أنه لم يبق أمام المجتمع الدولي من خيار سوى فرض مزيد من العقوبات على قادة المجلس العسكري، وما يترتب على ذلك من منعهم من السفر والحجر على ممتلكاتهم وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية، أو القبول بحكومة مدنية.

وأشار الدبلوماسي الأمريكي السابق إلى أن المسؤولين الدوليين لم يقدموا جديدًا خلال زيارتهم للخرطوم، وأنهم سبق أن قدموا المطالب ذاتها للسلطات العسكرية سابقًا، مضيفًا أنه إذا لم تستجب قيادة المجلس العسكري لهذا المطلب الملحّ، بفتح المجال أمام القوى السياسية السودانية لتشكيل حكومة مدنية، فسيتم تفعيل خيار العقوبات.

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قد أوضح أن الحل السياسي للأزمة السياسية في بلاده يتضمن خيارين فقط هما توافق الشعب أو إجراء انتخابات.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...