التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إندبندنت: الجيش الروسي غاضب وبوتين قد يعلن حربا شاملة على أوكرانيا

 كشفت صحيفة إندبندنت البريطانية أن مسؤولين روسا حذروا من مغبة إعلان الرئيس فلاديمير بوتين عن حرب شاملة على أوكرانيا في يوم عيد النصر لتهدئة “الغضب” الذي يشعر به الجيش الروسي بشأن إخفاقات هجومه على كييف.

وأوضحت الصحيفة أن كبار مسؤولي الجيش الروسي ناشدوا بوتين تغيير شعار”العملية العسكرية الخاصة” بــ”الحرب الشاملة”، وذلك في محاولة لتعويض خسائر موسكو والسماح للكرملين بإثارة التعبئة الجماهيرية للحرب.

وتصف موسكو حربها على أوكرانيا بأنها “عملية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا وحمايتها من “الفاشيين”، لكن كييف والقادة الغربيين يقولون إن الأمر يتعلق بذريعة كاذبة لشن حرب روسية غير مبررة.

ونقلت إندبندنت تصريحا نشرته صحيفة التلغراف عن مصدر مقرب من قادة الجيش الروسي مفاده أن “الجيش غاضب من فشل الهجوم الخاطف على كييف”، وأن القادة يسعون إلى “الثأر من إخفاقات الماضي، ويريدون الذهاب إلى أبعد من ذلك في أوكرانيا”.

وأوضحت الصحيفة أنه إذا أعلن بوتين الحرب على أوكرانيا، فستكون موسكو قادرة على تعبئة المزيد من المجندين، مع ما يستوجب ذلك من فرض الأحكام العرفية والاستعانة بحلفائها الدوليين مثل بيلاروسيا.

ويأتي ذلك في أعقاب تحذيرات غربية من أن بوتين قد يستغل احتفالات يوم النصر على النازية في 9 مايو/أيار لتهيئة المسرح لـ”دعوة شاملة لحمل السلاح”.

وحذّر وزير الدفاع البريطاني بين والاس من إمكانية استغلال بوتين للعرض السنوي لإعلان الحرب ضد أوكرانيا ومحاولة السيطرة على كييف.

وقال “لن أستغرب أن يتم الأمر سريعا”، مرجحا أن يقول بوتين “إننا الآن في حرب مع النازيين في العالم ونحن بحاجة إلى تعبئة جماهيرية للشعب الروسي”.

وتابع “بوتين قد يسعى إلى تعزيز ما حصل عليه من مكاسب صغيرة بعد أن فشل في جميع الأهداف تقريبا”.

وقال “علينا أن نساعد الأوكرانيين بشكل فعال في الحفاظ على الزخم الذي يدفعهم إلى الصمود”.

وجاءت تصريحات الوزير البريطاني في أعقاب الإعلان عن إرسال بريطانيا نحو 8 آلاف من جنودها للمشاركة في التدريبات في جميع أنحاء شرقي أوربا. وسينضم إليهم عشرات الآلاف من القوات من حلف شمال الأطلسي (الناتو) وقوة المشاة المشتركة التي تضم فنلندا والسويد.

ونقلت الصحيفة أن هذه الخطط كانت قيد الإعداد منذ فترة طويلة، وفقا لوزارة الدفاع البريطانية، لكنها عززت ردا على ما تسميه روسيا “عمليتها العسكرية الخاصة” في أوكرانيا


وقال والاس “لم يكن أمن أوربا أكثر أهمية من أي وقت مضى، وستشهد هذه التدريبات انضمام قواتنا إلى الحلفاء والشركاء عبر الناتو وقوة المشاة المشتركة في إظهار التضامن والقوة في واحدة من أكبر عمليات الانتشار المشتركة منذ الحرب الباردة”.

المصدر : الجزيرة مباشر, صحف بريطانية


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...