التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ازعور ابراهيم

 كيف حاول (بوريطة) العبث بالوعي الدولي؟ 


ردا على إبداء نية عدد من قادة الجبهة  نقل جزء من المعركة، ضد الإحتلال المغربي، إلى داخل الأراضي المحتلة، من الصحراء الغربية، في إطار القانون الدولي، الذي يتيح للشعوب المستعمرة حق المقاومة في نطاق  حيز منطقة الصراع.

 قام المغرب، الذي لديه مصلحة في تشويه سمعة البوليساريو، بمحاولة العبث بالوعي الدولي، عبر ربط هذا الحق، المشمول بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، رقم 3103 الصادر عام 1978، بالإرهاب!! 

القانون الدولي واضح في هذه المسألة، حيث أن حق تقرير المصير يطرح مشروعية استخدام القوة كوسيلة لوضع هذا الحق موضع التنفيذ، وبالتالي يستحيل ربطه عنوة،و بشكل مثير بمصطلحات، مثل: الإرهاب والانفصال…

ويجب التذكير هنا، بأن مشروعية حق تمثل البوليساريو لشعب الصحراء الغربية، هو كذلك، أساس آخر، يمنحها حق اتخاذ الكفاح المسلح  طريقا نحو تقرير المصير.

 وخلافا لما يبحث له (بوريطة)، عن أية مناسبة لعرضه، فإن البوليساريو  لها بنية الحركة المسلحة الشرعية، لكونها تتواجد بمناطق تمكنت من تحريرها بواسطة الكفاح المسلح، هذا إلى جانب بنية الدولة الصحراوية، المعترف بها،من لدن عدد كبير من دول العالم. 

وبالتالي فإن الشعب الصحراوي، سوف لن يسمح للنظام المغربي، التوسعي، بالتذرع  بمواجهة الإرهاب، للإساءة لرائدة كفاحه،البوليساريو. 

مؤخرا. البوليساريو اختارت الخيار الأصعب، بالعودة إلي الكفاح المسلح لأنه  ليس أمامها من  منفذ سوى استثمار المزايا النوعية، لا العددية، لمقاتليها في استعادة أمجادها التليدة؛ أي النجاح في تكرار تجاربها السابقة في إدارة العمل المسلح بنفس طويل. 

 السيناريو المنتظر هو الحفاظ على (رجيم)، حرب عصابات هدفها إنهاك القوات المغربية وبقائها مشتتة على مسافة 2720 كلم، على طول الحزام الرملي، حيث تحتمي وتستتر هذه القوات… 

حرب عصابات يعني: أن المغرب يعيش حالة حرب، وهذا يتطلب من المخزن  إنفاق كبير على استهلاك غير محدد للذخائر والمؤن، واستعداد  دائم لتلقي ضربة غير متوقعة بالنسبة للجيش.

  حتى الآن.  وبالنظر إلى حجم الإنفاق على امتلاك أسباب التفوق التكنولوجي،المغرب فشل في عمليات تغيير المعادلة. الدليل على ذلك. هو سلوكه الانهزامي، حيث ينقل الجنود نهارا، إلى مسافات طويلة، وراء الحزام، ثم يأتي بهم خلال الليل؛ تفاديا لعمليات القصف اليومي. 

 الحرب أضافت مفهوم جديد، هو العمق الاستراتيجي لبعض البلدان المجاورة،أي أن الصراع يهمها اكثر بناءا على احتياجات أمنها الإقليمي، فضلا عن كونها أصبحت تسمم العلاقة بين دول كثيرة يطلق عليها إسم:(الدول الفاعلة في النزاع)، وهو مفهوم يخفى حقيقة أن لهذه الدول مصالح،وليست مجرد إهتمام.. 

الدبلوماسية الصحراوية مطالبة بالتصدي لمحاولة المغرب ايقاع حرب التحرير الوطني  في مصيدة التأويلات الخاطئة.

 أما  البوليساريو،فهي مطالبة  بممارسة حقها في الكفاح المسلح، وهو السبيل الوحيد، لجعل نتيجة الصراع  تؤول  لصالح تقرير المصير.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...