التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لدكتور سيدي محمد عمار: إن ما ينتظره الشعب الصحراوي من الأمم المتحدة هو الأفعال وليس مجرد الأقوال لإنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية

 ا


لدكتور سيدي محمد عمار: إن ما ينتظره الشعب الصحراوي من الأمم المتحدة هو الأفعال وليس مجرد الأقوال لإنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية


نيويورك (الأمم المتحدة)، 26 ماي 2022


– في بيان صحفي صادر عن تمثيلية جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة، أكد الدكتور سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية وممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، على أن ما ينتظره الشعب الصحراوي من الأمم المتحدة هو أن يرى أفعالاً جادة، وليس مجرد أقوال، تظهر عملياً استعداد الأمم المتحدة لتحمل مسؤوليتها المقدسة وبذل كل الجهود لتحقيق إنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية.


التصريح الصحفي الذي أدلى به الدبلوماسي الصحراوي يأتي في إطار احتفال الأمم المتحدة هذا العام ب "أسبوع التضامن مع شعوب الأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار"، الذي يستمر إلى غاية 31 ماي الجاري، تماشيا مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 54/91 المؤرخ في 6 ديسمبر 1999 الذي قررت بموجبه الأمم المتحدة أن تحتفل سنويا بأسبوع التضامن مع شعوب الأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار الذي يبدأ في 25 ماي من كل عام.


النص الكامل للبيان الصحفي كما توصلت بها وكالة الأنباء الصحراوية:


تمثيلية جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة


الأسبوع الدولي للتضامن مع شعوب الأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار


[نيويورك، 26 ماي 2022]: في 6 ديسمبر 1999، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 54/91 الذي أكدت فيه قرارها 1514 (د-15) المؤرخ 14 ديسمبر 1960 المتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة وجميع قراراتها اللاحقة المتعلقة بتنفيذ الإعلان.


كما أكدت الجمعية العامة من جديد تصميمها على مواصلة اتخاذ جميع الخطوات اللازمة من أجل القضاء الكامل والسريع على الاستعمار وكفالة مراعاة جميع الدول مراعاةً أمينةً للأحكام ذات الصلة من ميثاق الأمم المتحدة وإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.


وبموجب قرارها 54/91 أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مرة أخرى تأييدها لتطلعات الشعوب الواقعة تحت الحكم الاستعماري إلى ممارسة حقها في تقرير المصير بما في ذلك الاستقلال. وفي هذا السياق، قررت أن تحتفل سنويا بأسبوع التضامن مع شعوب الأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار الذي يبدأ في 25 ماي.


إن احتفال الأمم المتحدة هذا العام ب "أسبوع التضامن مع شعوب الأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار"، الذي يستمر إلى غاية 31 ماي، يأتي بعد مرور 61 عاما على تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرارها 1514 (د-15) المعروف أيضا باسم الميثاق الأعظم لإنهاء الاستعمار. كما يأتي في أعقاب تبني الجمعية العامة لقرارها 75/123 المؤرخ 10 ديسمبر 2020 الذي أعلنت بموجبه الفترة 2021-2030 عقداً دولياً رابعاً للقضاء على الاستعمار.


في الوقت الحاضر هناك 17 إقليماً لم تمارس شعوبها بعد حقها في تقرير المصير والاستقلال بما في ذلك الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا، والتي أُحبطت عملية إنهاء الاستعمار منها بسبب غزو المغرب واحتلاله العسكري غير الشرعي للإقليم في 31 أكتوبر 1975 وهو ما شجبته الجمعية العامة بقوة في قرارها 34/37 المؤرخ 21 نوفمبر 1979 والقرار 35/19 المؤرخ 11 نوفمبر 1980 والقرارات الأخرى ذات الصلة.


لقد انقضى ما يقرب من ستة عقود منذ أن اتخذت الجمعية العامة قرارها 1956 (د-18) المؤرخ 11 ديسمبر 1963 الذي صادقت بموجبه على تقرير اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار الذي يتضمن قائمة الأقاليم التي يتعين إنهاء الاستعمار منها بما فيها الصحراء الغربية.


كما تبنت الجمعية العامة العديد من القرارات منذ ذلك الحين التي تدعو إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، ولكن تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية لم تتحقق بعد بسبب استمرار الاحتلال المغربي العسكري غير الشرعي لأجزاء من الإقليم.


إن احتفال الأمم المتحدة هذا العام ب "أسبوع التضامن مع شعوب الأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار" لا ينبغي أن يمر كحدث احتفالي، ولكن كتذكير قوي بأن الاستعمار لا يزال قائما في القرن الواحد والعشرين، وبالتالي يجب أن يكون فرصة لتفعيل المسؤولية المقدسة للأمم المتحدة تجاه البلدان والشعوب المستعمَرة المتبقية.


إن الشعب الصحراوي، الذي لا يزال يعاني من العواقب المروعة لاستمرار الاحتلال المغربي العسكري غير الشرعي لأجزاء من أرضه، لا يزال يتطلع إلى الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها المتعلقة بإنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية وتفعيل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه شعبنا، وخاصة المدنيين الصحراويين ونشطاء حقوق الإنسان في المناطق الصحراوية المحتلة الذين يتعرضون يومياً لممارسات غير إنسانية ويندى لها الجبين على أيدي دولة الاحتلال المغربية.


إن ما ينتظره الشعب الصحراوي من الأمم المتحدة هو أن يرى أفعالاً جادة، وليس مجرد أقوال، تظهر عملياً استعداد الأمم المتحدة لتحمل مسؤوليتها المقدسة وبذل كل الجهود لتحقيق إنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية من خلال التعبير الحر والحقيقي والديمقراطي عن الإرادة السيادية للشعب الصحراوي في ممارسته لحقه غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة في تقرير المصير والاستقلال.


لقد برهنت جبهة البوليساريو من خلال أفعال ملموسة على التزامها الحقيقي بحل سلمي وعادل ودائم لإنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية وقدمت تنازلات هائلة من أجل السلام. ومع ذلك، فإننا لن نقبل أبداً بالأمر الواقع الذي تسعى دولة الاحتلال المغربية إلى فرضه بالقوة في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية وسنواصل استخدام جميع الوسائل المشروعة للدفاع عن الحقوق المقدسة لشعبنا وتطلعاته الوطنية للحرية والاستقلال.


الدكتور سيدي محمد عمار

ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...