التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل اعطت إسبانيا الضوء الأخضر للمغرب لاستعمال الرصاص ضد المهاجرين

 هل اعطت


إسبانيا الضوء الأخضر  للمغرب لاستعمال الرصاص ضد المهاجرين؟  

بقلم: السيد حمدي يحظيه


جريمة بشعة، ترتعد لها الأبدان، ارتكبتها إسبانيا والمغرب، معا، في حق مئات المهاجرين الافارقة الذين حاولوا اجتياز السياج الحدودي الى مليلية. جريمة بكل المقاييس، منسقة ومصورة وترقى إلى درجة جريمة ضد الإنسانية لعب فيها المغرب دور القاتل ولعبت اسبانيا دور المحرض. فالاتفاق الجديد بين المغرب وإسبانيا، حول الهجرة، يشير الى تقاسم وتحمل الطرفين المسؤولية عن الهجرة جنوب وشمال السياج الحدودي، وهذا يعني أنه أذا مات شخص مرشح للهجرة تتحمل الدولتان المسؤولية.  الصور التي ظهرت مرعبة وما خفي أعظم. مئات المهاجرين مكدسين، بين ميت وجريح، كاكياس البطاطا في ساحة، لا يتلقون الاسعافات ولا الماء ولا تأتي سيارات الاسعاف. اذن، ما حدث لعبت فيه اسبانيا دور اليد ولعب فيه المغرب دور السكين. فما كادت الجريمة تقع حتى ضغط المغرب على رئيس الحكومة الإسبانية كي يصرح، علانية، أنه يتقاسم المسؤولية مع المغرب فيما حدث، وفعلا صرّح على رؤوس الأشهاد أنه يشكر  القوات المغربية على ما قامت به للتصدي للمهاجرين. لكن على ما يبدو وقع في فخ نصبه له المخزن الماكر. حين ابلغوه بالحادث، أخبروه فقط بمقتل خمسة أشخاص، لكن بعد ذلك كانت الحصيلة مروعة: أكثر من عشرين شخصا قُتلوا والعدد مرشح للارتفاع. الاستنتاج مما حدث أن هؤلاء المهاجرون قُتلوا بالعنف، وربما بالرصاص، وقد يكون العدد كبير جدا، وربما تم دفن بعضهم في الليل. النتيجة الثانية أن اسبانيا مشاركة في الفعل ومتفرجة لانه على الجانب الآخر للسياج كان الدرك الاسباني يتفرج على المهاجرين يُقتلون ولم يتدخل، وكان رئيس الحكومة الإسبانية يوافق على ما يقع. هذا التآمر في عملية اغتيال هؤلاء الافارقة ستؤدي إلى ازمة جديدة في اسبانيا.

 #UPES

#مستمرون_بقوة_ارادتنا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...