التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة بريطانية: الأزمة الاقتصادية قد تفجر ثورات بدول عربية


 

مجلة بريطانية: الأزمة الاقتصادية قد تفجر ثورات بدول عربية

مدونات ثورات الربيع العربي

أزمة ارتفاع أسعار الغذاء والوقود قد تفجر ثورات في دول عربية (رويترز)

نشرت مجلة "إيكونوميست" (The Economist) البريطانية تحليلا جاء فيه أن الأزمة الاقتصادية التي أفرزتها الحرب الروسية على أوكرانيا ستؤدي لا محالة إلى إشعال اضطرابات حول العالم هذا العام قد تشمل دولا عربية.

وقالت المجلة في مقال تحليلي نشرته تحت عنوان "موجة اضطرابات قادمة.. هكذا يمكنك تجنب بعضها" إن آخر مرة عانى فيها العالم بسبب أزمة ارتفاع أسعار الغذاء كما يحدث الآن تسببت في اندلاع أحداث الربيع العربي الذي أسفر عن الإطاحة بـ4 رؤساء وإشعال حروب أهلية مروعة في كل من سوريا وليبيا.

وأبرزت أن حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أوكرانيا قد ألحقت أضرارا بالغة بأسواق الحبوب والطاقة، وبالتالي فإن الاضطرابات لا مفر منها هذا العام أيضًا.

وأوضحت إيكونوميست أن نموذجا إحصائيا أعدته بهدف الوقوف على العلاقة بين ارتفاع أسعار الغذاء والوقود والاضطرابات السياسية، كشف أن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء كان عبر التاريخ مؤشرا قويا لاندلاع الاحتجاجات الجماهيرية وأعمال الشغب والعنف السياسي.

وأشارت إلى أنه إذا صحت النتائج التي توصلت إليها الدراسة التي أجرتها، فإن من المتوقع أن يشهد العديد من البلدان تصاعد الاضطرابات الشعبية هذا العام.

دول عربية في خطر

وقالت المجلة إن الدول المعرضة لخطر أكبر هي تلك التي تشهد أصلا عدم استقرار -مثل الأردن ومصر- التي تعتمد على واردات الغذاء والوقود ولديها موارد مالية عامة متهالكة. وإن العديد من الدول المعرضة للخطر تدار بنظام حكم سيئ أو قمعي.

كما أشارت إلى أن حكومات بلدان عديدة تسعى إلى تخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية، لكنها مثقلة بالديون وتعاني من نقص في السيولة بسبب أزمة تفشي جائحة كورونا.

وقالت إن متوسط ​​نسبة الدَّين العام للدول الفقيرة إلى الناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو 70% وهي نسبة آخذة في الارتفاع. كما أن الدول الفقيرة تدفع معدلات فائدة أعلى وتلك المعدلات آخذة في الارتفاع. ووفقا لصندوق النقد الدولي فإن 41 دولة فقيرة تعاني بسبب "ضائقة ديون" أو معرضة لخطر المعاناة من ضائقة مالية بسبب تراكم الديون.

وبحسب المجلة فإن تفادي انفجار الغضب الشعبي في قابل الأيام من الصعوبة بمكان، لكن بداية العمل على تجنبه تبدأ بإلغاء السياسات التي تثبط الإنتاج الزراعي، مثل مراقبة الأسعار وقيود التصدير. كما يرى تحليل المجلة ضرورة معالجة سياسات بعض الحكومات التي تثبط همم المزارعين وتمنعهم من العمل على غرار ما يحدث في تونس حيث يعزف المزارعون عن زراعة أراضيهم الخصبة لأن عليهم بيع محاصيلهم للدولة مقابل أجر زهيد.

وخلص تقرير المجلة إلى أن المؤسسات المالية الدولية عليها الآن أن تحقق توازنًا صعبًا. فقد يؤدي رفض التمويل إلى تفجير أعمال شغب في بلد ما. كما قد تفضي الموافقة إلى إنقاذ حكومات بائسة، من خلال ترسيخ السياسات السيئة وغير المستدامة.

وقالت إن على الهيئات الدولية مثل صندوق النقد الدولي، الذي وصل مفاوضوه إلى سريلانكا وتونس هذا الأسبوع، أن تمنح مساعدات سخية مع الإصرار على القيام بإصلاحات. كما يتوجب عليها الاستمرار في مراقبة كيفية إنفاق الأموال التي منحتها لتلك الدول.

المصدر : الصحافة البريطانية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...