التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب: ارتفاع عدد القتلى في محاولة مهاجرين العبور إلى مليلية الإسبانية ومطالب بفتح تحقيق "عاجل ومعمق"

 أعلنت السلطات المغربية مساء السبت، ارتفاع عدد المهاجرين الذين لقوا مصرعهم خلال محاولة عبورهم إلى جيب مليلية الإسباني عبر المغرب، إلى 23 شخصا، وسط ارتفاع الأصوات المطالبة بإجراء تحقيق عاجل في الفاجعة. وأصبحت مليلية، إلى جانب سبتة التي تعد هي الأخرى جيبا إسبانيا آخر على الساحل الشمالي لأفريقيا، نقطتي عبور معروفتين للمهاجرين غير النظاميين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، طمعا في الوصول إلى أوروبا.

بعد إعلان السلطات المحلية بإقليم الناظور المغربي السبت، ارتفاع عدد ضحايا محاولة العبور إلى جيب مليلية الإسباني، إلى 23 شخصا، طالب عدد من جمعيات المجتمع المدني إلى التعجيل بإجراء تحقيق "معمق" لتحديد ظروف وملابسات المأساة التي راح ضحيتها مهاجرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

وفي وقت حمل فيه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز "مافيات الاتجار بالبشر" المسؤولية، واصفا ما حدث بأنه "اعتداء" على وحدة أراضي بلاده، قال المكلف بملف الهجرة في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، عمر ناجي، إن عدد الضحايا "مرشح للارتفاع في ظل العنف الذي طبع المواجهات بين المهاجرين وقوات الأمن"، مجددا في نفس الوقت التشديد على مطالبة الجمعية بـ "فتح تحقيق عاجل ومعمق لكشف ملابسات هذه المأساة غير المسبوقة من نوعها في الناظور وفي المغرب عامة".

وانضمت منظمات غير حكومية أخرى إلى هذه الدعوة، إضافة إلى "المنظمة الديمقراطيّة للشغل" أول نقابة تُدافع عن العمال المهاجرين في المملكة.

وحضت الأخيرة الحكومة على "فتح تحقيق في هذه المأساة والقيام بما هو ضروري لصالح الضحايا من الجانبَين".

من جهتهما، عبّرت كل من المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بشكل مشترك، عن "مخاوفهما العميقة"، وذكرتا بالحاجة "في كل الظروف إلى إعطاء الأولوية لسلامة المهاجرين واللاجئين".

وتعد هذه المحاولة هي الأولى منذ عودة العلاقات إلى طبيعتها في منتصف آذار/مارس بين مدريد والرباط، إثر خلاف دبلوماسي استمر نحو سنة.

ويشكل جيبا مليلية وسبتة الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الأفريقية ويشهدان بانتظام محاولات دخول مهاجرين يريدون الوصول إلى أوروبا.

فرانس24/ أ ف ب


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...