التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"فيسبوك" يسير على خطى "تيك توك"

 في محاولة للحفاظ على أكبر عدد ممكن من المستخدمين، أعلنت فيسبوك الشبكة الاجتماعية الرائدة عالمياً أنها أدخلت تعديلاً إلى تطبيقها. وسيجعل التعديل الجديد فيسبوك مشابها لـ "تيك توك".

أدخلت شبكة فيسبوك تعديلا إلى تطبيقها، جعلت من خلاله الصفحة الرئيسية تبرز ضمن قسمين، في تغيير مهم مشابه لما تحويه منافستها الرئيسية تيك توك التي تتمتع بشعبية كبيرة. 

ويقوم أحد القسمين اللذين أعلنت عنهما فيسبوك يوم الخميس (21 تموز/ يوليو 2022) على منشورات تظهر أمام المستخدم بحسب ترتيبها الزمني وتكون عائدة لأي مستخدم أو صفحة يتابعها الشخص، بينما يتضمن القسم الثاني منشورات مقترحة أمام المستخدم استناداً إلى الخوارزميات وقد تثير اهتمامه.

ومن شأن التركيز على المنشورات المقترحة أن يجعل فيسبوك أكثر تشابهاً مع صفحة تيك توك الرئيسية "فور يو" التي تركز فيها خوارزمية تطبيق الفيديو الشهير على تحديد ما يرغب الشخص في رؤيته وإظهاره أمامه.

وتأتي هذه التغييرات في الوقت الذي تتنافس فيه شركة ميتا المالكة لفيسبوك مع تيك توك علىصدارة منصات التواصل، في محاولة للحفاظ على أكبر عدد ممكن من المستخدمين كجزء من أعمالها الإعلانية المُقدرة بمليارات الدولارات.

 وذكرت الشبكة الاجتماعية الرائدة عالمياً أنّ المستخدمين ستظهر أمامهم عندما يفتحون تطبيق فيسبوك صفحة فيها منشورات خاصة بكل مستخدم تحت تسمية "هوم"، وسيتولى فيها الذكاء الاصطناعي إظهار منشورات عائدة لأصدقائهم لكن كذلك المحتوى المقترح أمامهم.

وقالت ميتا إنّ "التعديل يأخذ في الاعتبار آلاف الإشارات للمساعدة على الوصول إلى المستخدمين وترتيب المحتوى بطريقة نعتقد أنّ المتصفحين سيعتبرونها أكثر أهمية".

وفي حال أراد المستخدمون رؤية منشورات أصدقائهم بترتيب زمني عكسي يمكنهم الضغط فوق علامة التبويب "فيدز"، في خطوة تتلاقى مع نسخ فيسبوك الأولى.

 ويهدف تعديل فيسبوك إلى أن تكون صفحة "هوم" التي تظهر أمام مستخدمي التطبيق مكاناً يبث المحتوى الجديد والمنشورات المقترحة الجديدة، بينما يهدف قسم "فيدز" إلى نشر محتوى تابع لأشخاص أو مجموعات أنشأ أحدهم اتصالاً معها، على ما توضح الشبكة الاجتماعية.

وكانت الشركة تحدثت في وقت مبكر هذه السنة عن أول تراجع تشهده منصة فيسبوك في عدد المستخدمين اليومي على المستوى العالمي، مما يشكل مؤشراً مقلقاً حول شأن مستقبلها. وتعمل ميتا كذلك على تغيير توجهاتها بعدما واجهت مشاكل كثيرة، من بينها مزاعم تفيد بأنّ الشركة تضع الأرباح أولوية على سلامة المستخدمين.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...