التخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنتاغون يفكر في نقل إجراء مناورات الأسد الإفريقي من المغرب الى منطقة أخرى بسبب استمرار نزاع الصحراء الغربية

 

يفكر البنتاغون وتحت ضغط مجلس الشيوخ نقل مناورات الأسد الإفريقي التي يجريها سنويا مع القوات الملكية المغربية الى منطقة أخرى قد تكون موريتانيا أو السينغال، بسبب نزاع الصحراء الغربية.

وبحث الكونغرس الأمريكي مع البنتاغون نقل المناورات العسكرية مع المملكة المغربية الى دولة ثالثة، وكتبت المحلل بريان هاريس في جريدة “ديفانس نيوز” الأمريكية منذ يومين “تسعى وزارة الدفاع إلى مواقع بديلة لأكبر مناورة عسكرية في إفريقيا وسط ضغوط من مجلس الشيوخ لإخراج المغرب من موقعه كمضيف سنوي للتدريبات، وتضيف “قاد السناتور جيمس إينهوف ، جمهوري من أوكلاهوما ، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة ، الاتهام ضد المغرب الذي يستضيف تدريبات الأسد الأفريقي لعدم الانخراط في البحث عن حل ملف الصحراء الغربية المتنازع عليها”.

وتنقل تصريحات أنهوف “لقد ضغطت على البنتاغون لإيجاد مواقع بديلة لمناورة الأسد الإفريقي العسكرية السنوية التي تم تنظيمها في المغرب من قبل” و”يسعدني أن وزير الدفاع لويد أوستن يتفق معي في هذه المسألة”.

وقال الجنرال مايكل لنغلي المرشح لقيادة القوات الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” أنه متفق مع “مقترح تغيير المغرب وسينظر في هذا الأمر الذي يدرسه البنتاغون وسنرى هل المغرب يتقدم في البحث عن حل لنزاع الصحراء الغربية”.

وأوصت ميزانية الدفاع للسنة المقبلة البحث عن تنويع مناطق إجراء المناورات والتمارين العسكرية، ولم تفصح مصادر البنتاغون عن الدولة المرشحة، ويجري الحديث عن مناورات في موريتانيا التي تحظى باهتمام عسكري كبير من البنتاغون لقربها من منطقة الساحل.

وكانت الحكومة المغربية والصحافة في هذا البلد العربي قد نشرت أخبار عن إجراء جزء من مناورات الأسد الإفريقي في مناطق من الصحراء الغربية، ونفت السفارة الأمريكية في الرباط هذه الأخبار كما نفاها البنتاغون.

وكان الكونغرس الأمريكي قد جمد صفقات الأسلحة التي كان ينوي المغرب اقتناءها، ويتزعم هذه الحركة أعضاء من الحزب الجمهوري الذين كانوا قد انتقدوا الرئيس السابق دونالد ترامب سابقا بسب اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها، ولم تسحب إدارة الديمقراطي جوز بايدن الاعتراف بسيادة المغرب على الحراء، ولكنها تتجنب ذكر السيادة وتتحدث عن الصحراء الغربية ودعم مساعي الأمم المتحدة دون ذكر الحكم الذاتي.

وانطلقت مناورات الأسد الإفريقي سنة 2007 بين المغرب والولايات المتحدة وارتفع عدد الدول التي تشارك فيها للتجاوز العشرة من أوروبا وإفريقيا، وكان المغرب قد أوقف سنة 2013 هذه المناورات بعدما حاولت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما فرض مراقبة حقوق الإنسان ضمن مهام قوات المينورسو في الصحراء.

ولم يعلق المغرب على ما يجري من مباحثات في الكونغرس حول الصحراء الغربية ومستقبل المناورات العسكرية.

وضم المغرب الصحراء الغربية سنة 1975، وتنازعه السيادة عليها جبهة البوليزاريو اليسارية التي عادت الى حمل السلاح. وتحظى الجبهة بدعم من نواب من الحزب الجمهوري والديمقراطي.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...