التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاومة الصحراوية بالصحراء الغربية


 المقاومة الصحراوية بالصحراء الغربية

لقد عرفت المقاومة الصحراوية ضد الاحتلال الإسباني ثلاث مراحل أساسية، أظهر من خلالها الشعب الصحراوي رفضه للتعايش مع القوة المستعمرة، متشبثا بحقه في الحرية والعيش الكريم داخل ربوع وطنه.

  • المرحلة الأولى في مقاومة الاحتلال الإسباني منذ بداية محاولات التدخل المبكرة للمنطقة امتدت حتى شبه السيطرة على الصحراء الغربية في العام 1934.
  • المرحلة الثانية زمنيا ما بين 1935 و 1957، وهي الفترة التي عرف فيها العالم العديد من حروب التحرير الوطنية، إلا أن الصحراويين في هذه الحقبة الزمنية بقوا ملتزمين بهدنة على أثر اتفاق (اتفاق ملغ الاحكامة)، أبرمه المستعمر الإسباني مع بعض شيوخ القبائل والأعيان الصحراويين، منح فيه الصحراويون التنقل بحرية والسماح لهم بالاحتفاظ بأسلحتهم، علما أنه كل من وراء هذه العمليات اليد الفرنسية، التي ضربت أطنابها على منطقة شمال غرب إفريقيا كلها.
  • المرحلة الثالثة تبدأ من العام 1957 وتستمر حتى العام 1975. تميزت هذه الحقبة الزمنية بضراوة المقاومة الصحراوية، التي عرفت العديد من العمليات العسكرية، التي نفذها الصحراويون ضد مراكز متقدمة للاستعمار. خلال هذه الفترة نما الوعي السياسي والوطني في الصحراء الغربية، مما أدى إلى ظهور تنظيمات سياسية تطورت حتى تم تكوين جبهة البوليساريو في العام 1973.

من بين التنظيمات السياسية، التي رأت النور في هذه الحقبة الزمنية

المنظمة الطلائعية لتحرير الساقية الصحراء (المسماة في أبريل 1970 الحركة الطليعية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب)، التي أسسها سيد إبراهيم لبصير (الملقب بصيري) في نهاية العام 1969، وضعت من بين أهدافها: التحرير الكامل للصحراء الغربية من الاحتلال الإسباني وإقامة دولة مستقلة ورفض الاندماج مع أي كيان آخر. وفي 17 يونيو 1970 نظمت المنظمة في مدينة العيون مظاهرة سلمية ضد السياسية الاستعمارية الإسبانية، رفع فيها المتظاهرون شعارات: ترفض الاندماج، تطالب بتدريس اللغة العربية وخروج إسبانيا، تدين تهجير الشباب الصحراوي، التشكيك في تمثيل الجماعة ... وغيرها. قبلت هذه المظاهرة السلمية بقوة السلاح من قبل الاستعمار الإسباني، حيث قتل وخرح عدد كبير من الصحراويين وتم الزج بالمئات في السجون، كان من بينهم زعيم الحركة بصيري، الذي أسدل الستار على أي خبر عنه الى يومنا هذا.

لقد شكل الرد الذي قامت به إسبانيا ضد المنظمة الطليعية لتحرير الصحراء إلى التفكير في أسلوب جديد لبناء تنظيم يؤطر الجماهير الصحراوية ويوحد طاقاتها ويتبنى مطالبها المشروعة في مواجهة المستعمر الإسباني وتصفيته من الصحراء الغربية. وفي هذا الإطار وفقت مجموعة من الشباب الصحراوي في التحضير لتأسيس حركة سياسية عسكرية، قادرة على خوض معركة التحرير ضد المستعمر الإسباني وقيادة الجماهير الصحراوية إلى تحقيق هدفها، المتمثل في الحرية والاستقلال.

تمخض عن هذا التحرك ميلاد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو)، التي ظهرت كحركة تحرير، اختارت الكفاح المسلح كوسيلة للنضال والحرب الشعبية الطويلة الأمد كطريق لفرض مطالب شعب الصحراء الغربية. ويعود تكوين الجبهة إلى شهر فبراير 1973، حيث تكونت مجموعة من اللجان السرية التي شرعت في إجراء اتصالات بالسكان داخل الصحراء الغربية وفي أماكن تواجد الجالية الصحراوية لتوعيتهم وجمع آرائهم واقتراحاتهم. ولإنجاز هذه المهمة التاريخية تم تكوين أمانة، تقوم بمهمة التنسيق ما بين اللجان المختلفة ومتابعة العمل.


الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهبهي:

- حركة تحرير وطنية، ثمرة مقاومة صحراوية طويلة ضد مختلف أشكال الاحتلال الأجنبي، ينضوي في إطارها على أساس طوعي وفردي كل الصحراويين، الذين يؤمنون بمبادئ ثورة 20 ماي ويلتزمون بتطبيق برنامج العمل الوطني للجبهة واحترام قانونها الأساسي في كفاحهم من أجل الاستقلال التام واسترجاع سيادة الشعب الصحراوي على كامل تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

- تنظيم سياسي وطني يقود الكفاح من خلال تأطير الشعب الصحراوي وتنظيم طاقاته وضمان وحدته وحماية مكاسبه وتذليل الصعاب في وجه مسيرته ومواجهة الأخطار المحدقة به، ورسم الأهداف والآفاق من أجل تحقيق تطلعاته المشروعة في الحرية والاستقلال

- حركة تحرير وطنية ذات عمق اجتماعي تعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والاستفادة بالتساوي من الخدمات الاجتماعية الأساسية والحفاظ على التماسك الاجتماعي من خلال دعم الأسرة كمحتوى أخلاقي ، ثقافي واجتماعي وديني

- منظمة ديمقراطية من حيث أساليب عملها واتخاذ قراراتها، تعمل باستمرار على بلورة أفكار كل فئات الشعب في إطار بنيات هيكلتها التنظيمية وتضع على أساسها خطط العمل بهدف تطوير وتقدم المسيرة التحريرية. التحريرية .

تتجلى ثوابت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في:

  • ـ قدسية الشعب .
  • ـ الوحدة الوطنية .
  • ـ الكفاح من أجل الاستقلال الوطني .
  • ـ الوحدة الترابية .
  • ـ صيانة قيم الشعب الصحراوي وحماية مقومات شخصيته الوطنية .
  • ـ احترام الحريات الأساسية للإنسان المحددة في الدستور


تناضل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب على الصعيد الخارجي من أجل:

  • ـ مساندة ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي بنفسها .
  • ـ دعم منظمة الوحدة الإفريقية في جهودها لتعزيز التكامل بين بلدانها .
  • ـ المساهمة في تحقيق وحدة المغرب العربي.
  • ـ العمل على إقرار السلم والأمن الدوليين والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب العالم على أساس العدل والمساواة.


تتمثل البنيات الأساسية لهيكلة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في.

  • المؤتمر،
  • الأمانة الوطنية،
  • الأمين العام،
  • أمانة الفروع،
  • الفروع،

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...