التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في اليوم العالمي للاختفاء القسري : اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان تطالب بالكشف عن مصير أكثر من 500 مفقود صحراوي

 الجزائر، 30 غشت 2022 (واص) - يحيي الشعب الصحراوي، على غرار شعوب العالم، اليوم الثلاثاء اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، في ظل تردي صارخ لوضعية حقوق الانسان في الأراضي الصحراوية المحتلة نظرا لاستمرار الانتهاكات المخزنية الجسيمة، أبرزها ظاهرة الاختفاء القسري التي تصنف ضمن "الجرائم ضد الإنسانية" في نظر القانون الدولي.

و تقول منظمات صحراوية معنية بحقوق الانسان, أن جرائم الاختفاء القسري في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية, تدخل في اطار "التطهير العرقي", مشيرة أن "أكثر من 400 حالة من المفقودين المدنيين يجهل لحد الآن مصيرهم", علاوة على المعاناة المستمرة لعشرات المعتقلين الصحراويين, وسط حصار أمني مشدد, ومنع تام للمراقبين الدوليين و الاعلاميين, و المنظمات الحقوقية دخول المدن المحتلة للتحقيق و الاطلاع على حقيقة الاوضاع.

و أمام استمرار وتزايد معاناة ضحايا الاختفاء القسري وذويهم, تطالب المنظمات الحقوقية الصحراوية, الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكل الهيئات ومنظمات حقوق الإنسان, بالضغط على سلطات الاحتلال المغربي من أجل منع تزايد هذه الحالات, والكشف عن مصير كل المفقودين, وتحديد أماكن تواجدهم, سواء الذين لا يزالون على قيد الحياة, أو الذين توفوا.

كما طالبت باستحضار ملف كافة المفقودين الصحراويين, وتضحياتهم الجسام, من أجل القضية الصحراوية, وتحقيق "حلم وهدف كل الصحراويين في استكمال سيادة الجمهورية الصحراوية".

و أمام خطورة الوضع الانساني الحرج, وجهت منظمات حقوقية صحراوية عدة نداءات في العديد من المناسبات الى الامم المتحدة ومجلس الامن والمفوضية السامية لحقوق الانسان واللجنة الدولية للصليب الاحمر, لمطالبتها بالتحرك العاجل, و اجراء تحقيقات حول مصير مئات الصحراويين المفقودين, وتحمل مسؤولياتهم لمساهمتهم في تشجيع دولة الاحتلال على ارتكاب المزيد من "جرائم الحرب" و"جرائم ابادة" و"جرائم ضد الانسانية".

و شددت من جهتها اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان على أن المجتمع الدولي أصبح متيقنا بعدم صحة المزاعم المغربية, خاصة بعد اكتشاف مقبرتين جماعيتين ب"فدرة لقويعة", ومقابر أخرى خلال السنوات الأخيرة, مجددة التزامها ببذل المزيد من الجهد في توثيق هذه المراحل الهامة من تاريخ الشعب الصحراوي, ومقاومته ضد الاحتلال.

و كانت الناشطة الصحراوية في مجال حقوق الإنسان, الغالية جيمي, قد دقت مؤخرا ناقوس الخطر بشأن وضعية الشعب الصحراوي بالأراضي المحتلة والذي يواجه "خطر الإبادة", مؤكدة أن الهدف من الانتهاكات التي يتعرض لها هو "برمجة الموت البطيء" للصحراويين, "ولا سيما ضحايا الاختفاء القسري".

و صرحت قائلة : "كنت أنا شخصيا ضحية اختفاء قسري حيث أمضيت ثلاث سنوات وسبعة أشهر بالسجون المغربية السرية. كنا مجموعة من النساء والرجال تعرضنا لنفس المعاملة على غرار أميناتو حيدر. كما تعرضنا لجميع التجاوزات بل أكثر من ذلك", منددة بغياب أعمال ملموسة تهدف إلى إلزام المغرب على الامتثال للقانون الدولي.

بدوره, وفي تدخل له في مايو الفارط خلال اجتماع اللجنة الأممية حول تصفية الاستعمار, أشار ممثل الجزائر الدائم بالأمم المتحدة, نذير العرباوي إلى "مصير أكثر من 400 حالة من المدنيين الذين اختفوا و ظل مصيرهم مجهولا إلى اليوم مع استذكار عشرات المدنيين الصحراويين الذين اغتيلوا برصاص مصالح الأمن المغربية (أرقام بتاريخ 26 فبراير 2022). و ما زاد الطين بلة هو منع المراقبين الدوليين و وسائل الاعلام و منظمات الدفاع عن حقوق الانسان من الدخول و التحقيق و الاطلاع على حقيقة الوضع"


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...