التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قمة التيكاد 8 : وزارة الخارجية الصحراوية تصدر بيانا توضيحيا

 بئر لحلو (الأراضي المحررة)، 28 غشت 2022 (واص) - أدصرت اليوم الأحد وزارة الشؤون الخارجية بيانا توضيحيا هذا نصه :

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

وزارة الشؤون الخارجية

بيان

نشرت وزارة الخارجية المغربية بيانا ثانيا، يوم أمس، تبرر فيه مقاطعة بلدها قمة تيگاد 8 و تتحامل فيه علي الدولة المضيفة لإستقبال رئيسها السيد قيس سعيد لنظيره الصحراوي السيد ابراهيم غالى.

بيان وزارة الخارجية المغربية تعمد قلب الحقائق و تزوير الوقائع و البناء على المغالطات.

1-المغالطة الاولي تتجلي في كون منتدي طوكيو الدولي للتنمية في افريقيا، المعروف اختصارا ب " تيكاد"، يشكل شراكة مؤسساتية تم ابرامها بين الإتحاد الأفريقي و دولة اليابان، و هذا ما اخفاه البيان المذكور حيث أن هذه الشراكة ليست كباقي الشراكات مع الدول بصفتها الفردية، كما هو الحال مع الصين و فرنسا و الولايات المتحدة الامريكية و روسيا و غيرهم ، حيث لا يربطها تعاقد مؤسساتي مع الاتحاد الأفريقي.

2-المغالطة الثانية تتعلق بمسألة الدعوة. فلا اليابان كشريك الإتحاد الأفريقي و لا تونس الدولة المضيفة تمتلكان بشكل حصري حق إرسال الدعوة للدول الأعضاء في المنظمة القارية المتعاقدة مع اليابان، لأن الحضور حق لصيق ومرتبط بالعضوية. وبالتالي، فعندما يقرر الإتحاد الأفريقي تنظيم مؤتمر، بإتفاق مع أي شريك آخر، يصبح حضور الدول الأعضاء اوتوماتيكا، إلا من أراد منهم أن يتغيب بقرار سيادي . 

فكل طرف شريك يوجه دعوة لأعضائه، يتم فيها تحديد تاريخ و مكان الحدث، عندما يتعلق الأمر بمنظمة – الاتحاد الإفريقي في هذه الحالة -. أما إذا كان الشريك دولة بصفة فردية فقط، فهي مدعوة تلقائيا باعتبارها الطرف الثاني في الشراكة.

3-المغالطة الثالثة متعلقة بالقفز على حقيقة أن الجمهورية الصحراوية توصلت كباقي الدول الأعضاء بدعوة من المفوضية، و هو ما حصل منذ سنة 2017. وتوصلت بدعوة ثانية من لدن رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي، السيد موسى فكي، موجهة إلى السيد ابراهيم غالى، رئيس الجمهورية الصحراوية، يدعوه فيها للحضور شخصيا إلي قمة تونس.

4-المغالطة الرابعة هي تسويق الدعوة الموقعة من طرف رئيس الدولة المضيفة و الشريك الياباني على أنها ملزمة قاونوناً، وأنها  تحل محل دعوة المنظمة لأعضائها، في حين أن المبادرة التونسية اليابانية بتوجيه الدعوات إنما تدخل في إطار تعبئة أكبر عدد من الدول للحضور علي أعلي المستويات، لما لذلك من أهمية بالنسبة لتعزيز الشراكة بين الطرفين و نجاح القمة. فقد جرت العادة كذلك علي أن الدول التي تستضيف مثل هذه المؤتمرات تسعي دائما لجلب أكبر عدد من المشاركين، و هي مسألة هامة تظهر مكانة الدولة و مستوي علاقاتها علي الصعيد الخارجي، كما تشكل مناسبة كبيرة لتقديم قدرات الدول و ثقافة شعوبها.

5-اما عندما يذكر البيان الثاني للخارجية المغربية بان الرئيس التونسي استقبل الرئيس الصحراوي بنفس الحفاوة و نفس البروتوكول الذي استقبل به الرؤساء الاخرين، و يعتبر ذلك استفزازا لمشاعر الشعب المغربي، فإن البيان المذكور يغالط ويزور الحقائق، لأن إحدي واجبات و شروط دول المقر أو الاستضافة، طبقا لجميع الاتفاقيات و الأعراف الديبلوماسية، يتجلي خصوصا في ٱلالتزام بمعالمة جميع المشاركين علي قدم المساواة، بغض النظر عن طبيعة و حالة العلاقات الموجودة.

و من كل ما سبق لا بد من إبداء الملاحظات التالية:

1- انه يحسب لتونس و لرئيسها السيد قيس سعيد أنها، و للتاريخ، احترمت الالتزامات المترتبة عن قبولها باستضافة قمة تگاد ، المتعددة الاطراف ، و أنها اثبتت عن جدارة قدرتها علي تنظيم مثل هذه المؤتمرات بكل جدية و مهنية، مع مراعاة الحياد و معاملة جميع الدول بنفس البروتوكول حسب مستوي تمثيلها، و هو ما يجسد استقلالية القرار التونسي، بالرغم من الضغوط و الابتزاز الذى مورس عليها.

2- الملاحظ في التصرف المتهور و الصبياني الذي اعتمده المغرب أنه ينم عن هروب إلي الامام و بحث عن شماعة ليعلق عليها هزائمه المترتبة عن مغامرته و ورطته في استمرار العدوان علي الشعب الصحراوي، واحتلال أجزاء من تراب الحمهورية الصحراوية، في تناقص تام مع قرارات و احكام جميع المنظمات و المحاكم الإقليمية و الدولية، التي لا تعترف للمغرب بالسيادة علي الصحراء الغربية، و تقر حق الشعب الصحراوي فى تقرير المصير و الاستقلال، بالإضافة إلى منعها حيازة الأراضى بالقوة و خرق مبدإ إحترام الحدود الدولية المعترف بها.

3- أن تصرف المغرب في قمة تونس للتيگاد يتباين مع جلوسه إلي جانب الجمهورية الصحراوية في جميع المحافل الاقليمية و الدولية منذ سنة 2017، تاريخ انضمامه إلي الإتحاد الأفريقي، سواء كانت على مستوى الاتحاد أو في إطار شراكاته المتعددة، حيث أنه لم يحتج لا علي الأمم المتحدة و وكالتها المتخصصة و لا علي الإتحاد الأفريقي ولا على الاتحاد الأوروبي ولا على اليابان ولا على غيرها، اين شارك إلي جانب الدولة الصحراوية في عشرات المؤتمرات و القمم و الفعاليات.

و بالفعل لم ينسحب المغرب من قمة ابيدجان سنة 2017، ولم يحتج لا على الاتحاد الإفريقي ولا على الاتحاد الأوروبي، عندما جلس ملك المغرب شخصياً إلي جانب رئيس الجمهورية الصحراوية اثناء القمة الخامسة للشراكة بين الإتحاد الأفريقي والإتحاد الاوروبى سنة 2017 و لا أثناء القمة التي جمعت المنظمتين مجدداً في بروكسيل مطلع السنة الجارية.

و من مابوتو 2017 إلي طوكيو 2018 و يوكوهاما 2019، لم يقم المغرب بالانسحاب و لا بالاحتجاج علي اليابان نفسها، حيث حضرت الجمهورية الصحراوية، على غرار بقية أعضاء المنظمة القارية، بدعوة من الاتحاد الإفريقي.

يبقي أن نؤكد مؤة أخرى في الختام أن الورطة المغربية دفعت بدولة الإحتلال إلي إعلان الحرب علي دول و شعوب العالم حيث، رهنت علاقاتها مع أي كان بقبول تشريع احتلالها اللاشرعي، و السماح لها بالدوس على مبادئ القانون الدولى و القانون الدولى الإنساني.

إن هذه مرحلة تشكل عادة الممر الاجباري الذي لا بد ان يمر منه كل الاستعماريين و المحتلين، قبل أن يفهوا أن لقصتهم السيئة نهاية حتمية


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...