التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواقع في قصة

 


الواقع في قصة 


نشرت الصديقة، عبيدة محمد بوزيد، قصة تعبر بشكل دقيق عن المرحلة الحالية التي يعيشها الشعب الصحراوي. في كلمات معدودات استطاعت اختصار الأزمة الداخلية العميقة التي تعيشها القضية الصحراوية. وجاء في القصة:


"في احد التدريبات التي عادة ما نتلقاها في مجال عملنا و خلال دراسة مجموعات العمل و دورها في كسر الحواجز قصد تمهيد الطريق أمام المجموعات الأخرى و التي يسميها بعض المنظرين "بسباق التتابع"، اخذ المدرب يروي لنا قصة لم يعرها الكثيرين اهتمام إلا أنني اعتبرتها النظرية التحليلية المنطقية الوحيدة لواقعنا كشعب و كقضية.

القصة فحواها أن سباحا ماهرا كان يسير على شاطئ البحر و إذا بعدد كبير من الناس يصرخون "غريق.. غريق"، فهرع الرجل إلى مكان الصراخ فلم يرى أي مبادرة لإنقاذ الغريق إذ أن الموجودين لا يجيدون السباحة، فاخذ ينزع ملابسه في عمل بطولي مقتحما الأمواج إلى أن اخرج الغريق من الماء مغشيا عليه و الحاضرين يهتفون و يهللون بهذا العمل البطولي المنقطع النظير، إلا أن زهوة الانتصار أنست السباح الماهر انه ليس خبير في الإسعافات الأولية كي ينقذ الغريق من الاختناق و الموت، كان حري بالبطل أن يطلب المساعدة و ينتهي دوره أو يساعد من يتطوع من المسعفين لإنقاذ الغريق، الا انه اخذ يعصر الضحية تارة و يضربها تارة و الحضور لجهلهم بأصول الإسعافات الأولية يهتفون "للبطل"، إلا أن المشهد أثار انتباه فئة أخرى من الناس فتوافدوا و هؤلاء يعلمون جيدا أصول الإسعاف و فنونه، إذ دهشوا أمام الفظائع التي يرتكبها الرجل في حق الغريق و هنا سمي "رجل" و ليس "بطل" لان الفئة الثانية لم تكن حاضرة أثناء العمل البطولي الأول و إنما رأت الأخطاء التي يرتكبها الرجل، و المفارقة أن هذه الفئة لم تقنع الحاضرين بقدرتها على إنقاذ الضحية بل أخذت هي الأخرى تهتف "نحن العارفون.. نحن العارفون"، و الغريق الضحية يصارع الموت.

#بين_الأجيال_تكمن_قضية.

من صفحة البشير محمد لحسن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...