التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين الحين تظهر تسجيلات أو كتابات لقادة محالين إلى أكراج، تنتقد الواقع الذي تمر به القضية الوطنية، وتكتسب تلك التصريحات تعاطف البعض وإنتقاد أخرين، وتوجس الغالبية الصامتة.


 بين الحين تظهر تسجيلات أو كتابات لقادة محالين إلى أكراج، تنتقد الواقع الذي تمر به القضية الوطنية، وتكتسب تلك التصريحات تعاطف البعض وإنتقاد أخرين، وتوجس الغالبية الصامتة.


لا يختلف اثنان اليوم على الواقع المتردئ في كل الصعد، وتجاهل السلطة لضرورات الاصلاح، ومواصلتها عن سبق أصرار وتقصد لإنتهاج سياسات عبثية فاقدة للبوصلة، ما يجعلها تتحمل مسؤولية تبعات أي كارثة قادمة، وهي (أي السلطة) من جمعت حطب الهدم بغباء موغل في التهور والاستهتار وتوقد النار في حواشي ما جمعت من عود وحطب، وتنتظر بفرح المألات دون تبصر، متجاهلة التحذيرات.


لكن لماذا لا تحظى تظلمات والدعوات الإصلاحية المفاجئة  لقادة مهمشين بأي مصداقية او تعاطف شعبي؟

وبحسب ما خبر الجميع، يرجع الأمر لأسباب عديدة، ابرزها:

1- أولئك القادة ظلوا لعقود  طوال جزء من السلطة، ولم يعطوا المثال في تسيير المهام والقطاعات الموكلة لهم.

2- يظل أحدهم لعقود في السلطة، قابلا راضيا عن تسيير الشأن العام، رافضا للمطالب الأصلاحية، متهما المنتقدين ب"الخيانة"، ومشكلة جزءا أصيلا من الضعف والتردئ، حتى إذا مسه الضر والتهميش، أضحى إصلاحيا مفوها.

3- تغيب الدعوات الإصلاحية حال تصالح المصالح، ورجوع القادة لأمكنتهم.

 4- يدرك جل الشعب ألاعيب القادة، وأدواتهم العاطفية المستخدمة، وبالتالي أكتسب مناعة تمكنه من النأي بالنفس عن صراعاتهم الخاصة.

- وبحسب التجارب السابقة، أن جل الدعوات الإصلاحية المفاجئة لا تأتي إلا دفاعا عن أنفسهم، عن مصالحهم المنتزعة، عن نفوذهم لا غير، وهي جزء من صراعاتهم الشخصية.


ملاحظة: لقد فاز من تجنب صراعات القادة وأعتزلهم ومصالحهم، وحفظ لسانه وقلمه من سطحية مراميهم و أهدافهم الضيقة، فكلهم سواء.


عالي محمد لمين


عالي محمدلمين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...