التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الندوة الـ 46 للتنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي: فرصة للتأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

 الجزائر، 30 نوفمبر 2022 (واص) - ستشكل الندوة الـ 46 للتنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي  (ايكوكو) المقررة عقدها يومي الجمعة و السبت القادمين بالعاصمة الألمانية، برلين فرصة للمشاركين للتنديد ب "خطة الحكم الذاتي" المشؤومة التي يقترحها المغرب وللتأكيد مجددا بأن استقلال الصحراء الغربية يمر فقط من خلال تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير.

وفي تصريح ل "وأج"، أكد السفير المكلف بأوروبا والاتحاد الأوروبي عضو الأمانة الوطنية السيد أبي بشرايا بشير أن هذه الندوة "ستسمح بتجديد التأكيد على إرادة الصحراويين في ممارسة حقهم في تقرير المصير من أجل استقلال الصحراء الغربية وليس من أجل الحكم الذاتي".

كما ستشكل هذه الندوة سانحة لإعادة بعث وتوسيع الحركة التضامنية في أوروبا مع القضية الصحراوية وكذلك لوضع خطة عمل ومتابعة خاصة لرسم 2023، حسب المسؤول


وحسب الدبلوماسي الصحراوي فان قرابة 250 شخص سيشاركون في هذه الندوة التي تعقد تحت شعار: " تقرير المصير من أجل استقلال الصحراء الغربية" من بينهم ممثلين عن الحكومات ونواب وملاحظين ومنظمات وطنية ودولية.

وستتميز هذه الندوة بمشاركة "هامة" لبلدان الشمال على غرار السويد وفنلندا والنرويج وبريطانيا، حسب السيد أبي بشرايا الذي أعلن من جهة أخرى عن حضور أيقونة النضال من أجل تقرير المصير واستقلال تيمور-ليستي، كاي رالا زانانا غوسماو كضيف شرف.

وبخصوص المشاركة الجزائرية، فسيشارك إضافة إلى اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، وفد عن المجلس الشعبي الوطني في هذا اللقاء و"سينقل رسالة تضامن مع الشعب الصحراوي من غرفتي البرلمان".

 ومن المقرر عقد اجتماع "خاص" لهذا الغرض يوم الجمعة القادم في مقر البرلمان الألماني (البوندستاغ) بحضور البرلمانيين الجزائريين مع نظرائهم الأوروبيين الحاضرين في الندوة.

وخلال أشغال ندوة إيكوكو 46، سيعمل المشاركون على التأكيد بأن "خطة الحكم الذاتي" المشؤومة التي يقترحها المغرب هي في الواقع مجرد خطة ضم وسيتم التنديد بها بهذه المناسبة.

من جهة أخرى، سيجدد المشاركون دعمهم للشعب الصحراوي من أجل المساهمة في تعزيز السلم في العالم.

وخلال هذين اليومين من الأشغال، سيتطرق المتدخلون إلى عدة مواضيع من بينها وضع حقوق الانسان في الصحراء الغربية المحتلة وسيادة الشعب الصحراوي على الموارد الطبيعية لبلده وتعزيز دولته.

 وحسب رئيس ايكوكو، بيار غالون فإن تنظيم الندوة هذه السنة في برلين هو بمثابة وسيلة "لحمل رسالة التضامن إلى العواصم الأوروبية علاوة عن مدريد والتذكير بالمطالب الأساسية للقانون الدولي لصالح هذا الشعب الذي يقاتل من أجل الاستقلال".

من جهة أخرى، كان السيد غالون قد أعلن خلال تنقله إلى الجزائر شهر أكتوبر الماضي إلى أنه سيتم في برلين "استوقاف الأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتها وتذكيرها بأنها فشلت حتى الآن وأن الوقت قد حان للاستماع إلى قرار محكمتي العدل الافريقية والأوروبية والمتمثل في أن الشعب الصحراوي متميز عن الشعب المغربي". (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...