التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزارة التربية والتعليم والتكوين المهني تستحضر اليوم الوطني للتعليم وتحيي عمال القطاع بالمناسبة

 الشهيد الحافظ ، 31 ديسمبر 2022 (واص)- يحتفي الشعب الصحراوي والأسرة التربوية الوطنية الصحراوية بذكرى تأسيس المنظومة التربوية ، بإستحضار تأريخ نضالي مجيد ، في تذكر وذكرى لدروس ملتقى كليبات الفولة التاريخي ونتائجه ، في 31 ديسمبر 1975 والذي غدا يوماً وطنياً للتعليم وموعد سنوي للمعلم ، في سانحة تعزز التجربة الصحراوية الزاخرة في مجالات التربية والتعليم والتكوين والتكوين المهني ، على مدار سنوات من التضحية والعطاء والتفاني لكفاءات وطنية آثرت على نفسها تتوير الأجيال وخدمتها دون كلل أو ملل ، على الرغم من واقعي اللجوء والاحتلال وصعوبة الظروف وشح الإمكانيات وندرتها .

إن وزارة التربية والتعليم والتكوين المهني وهي تستوقف هذه المحطة السنوية ، لتشيد بجهود عمال المنظومة المضنية كل من موقعه ، وتستحضر بعرفان مساعيهم الحثيثة ، لتقديم أنبل وأجود المهام النضالية والحرص على إنجاح عمليتي التعليم والتعلم في أفضل الظروف كما في أصعبها ، اياً كانت جسامة التضحيات أو غلت في سبيل تحقيقها الأثمان .

إن وزارة التربية والتعليم والتكوين المهني ، عشية ذكرى ملتقى التأسيس لتجربة تربوية ثورية فريدة ، لم تجعل من الاستثنائية التي يعيشها الشعب الصحراوي ، سبباً للركون أو الإسستلام ، فكان مسارة المنظومة التربوية بفضل عمل أطقمها الدؤوب على قدر رهانات الدولة الصحراوية في تكوين الأجيال على تعاقبها ، والإطارات بمختلف تخصصاتها ، ومرافقتها وضمان حق التعلم ومجانيته وضمان الظروف الكفيلة بتحقيقه ونتائجه موسماً تلو الآخر ، وسنة بعد أخرى .

وإذ تذكر الوزارة بمصادفة الذكرى لحدث توديع سنة ميلادية واستقبال أخرى جديدة فإنها ، تهيب بكافة منتسبيها بمختلف المستويات ، لمضاعفة الجهود ، ومواصلة العمل بما يحقق تطلعات الشعب الصحراوي ورهاناته الكبيرة على القطاع في تقديم الخدمة التربوية المبتغاة ، في ظل ما تشهده قضيتنا الوطنية من محطات ومواعيد فاصلة في مواجهة الإحتلال المغربي .

إنها لمناسبة لنجدد الترحم وعهود الوفاء ، لشهداء المهنة ولشهداء القضية الوطنية العادلة وليس آخرهم أحد مشاركي ملتقى كليبات الفولة ومؤسسي الفعل التربوي وطنياً في بداياته العسيرة ، محمد سالم بشرايا سيدي يحيى "الدكتور"، تاركين بيننا وفينا حِملاً ثقيلاً ، من المسؤوليات وما يقتضيه واجب مهمة التربية والتعليم الجسيمة بمقاصدها النبيلة وقيمها الشريفة .(واص)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...