التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"إل خونكيتو".. الأزمة المجهولة لكثير من الصحراويين

 "إل خونكيتو".. الأزمة المجهولة لكثير من الصحراويين


في خضم حرب تحرير الأولى بين الجيشين الصحراوي والمغربي، وقع حدث لفت انتباه الرأي العام الإسباني: قصف الجيش الصحراوي سفينة الصيد الإسبانية "El Junquito" في المياه الصحراوية، وزورق الدورية Tagomago الذي أُرسل لإنقاذ البحارة.

وعلم فيما بعد أن السفينة كانت تحمل العلم المغربي وأنه بعد الهجوم، وحديث الصيادين باللغة الإسبانية، أنقذهم المقاتلون الصحراويون. 

وأعاب الجيش الإسباني على الحكومة السماح للصيادين بالتوجه إلى منطقة حرب.

كشفت التحقيقات لاحقاً أن السفينة التي تنحدر من جزر الكناري، توجهت إلى المياه الصحراوية وهي ترفع العلم المغربي "باتباع تعليمات من السلطات الإسبانية، أي حكومة الحزب الاشتراكي".

بعد الهجوم، طردت حكومة فيليبي غونثاليث الاشتراكية بعثة جبهة البوليساريو الدبلوماسية، متجاهلة مسؤوليتها كقوة إدارة للإقليم، والوقوف إلى جانب المغرب، الذي ابتز السفن الإسبانية بإجبارها على رفع العلم المغربي بهدف استفزاز جبهة البوليساريو، إذ يصعب تحديد جنسية الطاقم.

وجاء التسلسل الزمني كالتالي:

20 سبتمبر 1985: هجوم الجيش الصحراوي على سفينة El Junquito وزورق الدورية Tagomago.

23 سبتمبر 1985: الجيش الصحراوي يقر بمسؤوليته عن الأحداث.

28 سبتمبر 1985: أفرجت جبهة البوليساريو عن البحارة الإسبان الذين تم نقلهم إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين قرب تندوف الجزائرية. تم التسليم بين رئيس الهلال الأحمر الصحراوي آنذاك، حبيب الله محمد كوري، وناتيفيداد مورينو، الموظفة بالقنصلية الإسبانية بالجزائر.

29 سبتمبر 1985: أسبانيا تصدر قرار بطرد البعثة الدبلوماسية لجبهة البوليساريو في مدريد.

1 أكتوبر 1985: اعتقال وطرد ممثل جبهة البوليساريو بإسبانيا آنذاك، بهاها أحمد الطيب، في 2 أكتوبر.

ولم تعد البعثة الدبلوماسية الصحراوية إلى مدريد حتى سنة 1989. من صفحة البشير محمد لحسن 


تعليقات

  1. كانت غلطة كبيرة تسليم الطقم الاسباني لاسبانيا.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...