التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليوم الوطني للإعلام: الإعلام جبهة فاعلة في مقارعة العدو

 الشهيد الحافظ، 28 ديسمبر 2022 (واص) -تحتفل الأسرة الإعلامية اليوم الأربعاء باليوم الوطني للإعلام الموافق لتاريخ 28 ديسمبر 1975 تاريخ تأسيس الإذاعة الوطنية، حيث أصبح هذا اليوم يوما احتفاليا لكافة وسائط الإعلام التي تلتها في التأسيس، والتي لعبت ومازالت تلعب دورا فعالا في مقارعة العدو ومواجهة ترسانته الإعلامية ودعايته المغرضة.

وقد واكب الإعلام الوطني بوسائطه المختلفة مسيرة الشعب الصحراوي ونضاله، اذ لعب دورا كبيرا في نشر القضية الوطنية وتعبئة الجماهير لمواصلة النضال من أجل التحرير، خاصة في هذا الظرف الاستثنائي الذي يتسم بالمواجهة المباشرة مع الاحتلال المغربي بعد نسف اتفاق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020 والعودة إلى الحرب.

وتعتبر الذكرى مناسبة للإعلاميين لتقييم العمل الإعلامي الوطني من جوانبه المختلفة.

وكان تأسيس الإذاعة الوطنية يوم 28/12/1975، “خطوة متقدمة” ليس فقط في الانتشار كونها اذاعة بدأت ب 4 كيلواط موجهة لمواطنين ليس لهم من وسيلة اتصال بديلة عن اذاعة الاحتلال غيرها، بل ايضا انها تضيف عنصرا جديدا ذا طبيعة سيادية بعد تأسيس المجلس الوطني المؤقت وحل الجماعة وانضواء غالبية الاعضاء تحت لواء جبهة البوليساريو يوم 28 نوفمبر 1975، بحسب المراقبين.

ذلكم ان الاذاعة الوطنية سبقتها برامج اذاعية من دول صديقة ومنشورات اعلامية، ابرزها برنامج “الساقية والوادي على طريق الحرية” 1974-1975 الذي كان يبث من الاذاعة الليبية “صوت الوطن العربي” ثم “صوت الصحراء الحرة” من الاذاعة الجزائرية نوفمبر 1975 حتى يناير 1995، اضافة الى صدور اول جريدة رسمية صحراوية “الصحراء الحرة” نوفمبر 1975 .

وقد مرت الإذاعة كمؤسسة اعلامية، بمراحل عدة وبمشاكل متعددة وفي جوانب مختلفة، الا انها بقيت الصوت المسموع في المنطقة طيلة اربعة عقود، كما كانت مدرسة مدت مؤسسات الدولة والحركة بأطر في ميادين الاتصال والدبلوماسية.

كما كان لها دورها البارز في انتفاضة الاستقلال وفي كسر الصمت وفضح جرائم الاحتلال وفي تقوية وتعزيز الهمم، خاصة بالنسبة للسجناء والمعتقلين بحسب شهاداتهم الموثقة في كتاب يوثق تجربة مجموعة 66 اسير حرب الذين أطلق سراحهم سنة 1996.

واحتفالا لليوم الوطني للإعلام الذي اعتمد رسميا سنة 2015 يوما للإعلام الصحراوي، تنظم اليوم وزارة الاعلام احتفالا للحدث بحصور الأسرة الإعلامية، ويتم فيه تكريم رجال المهنة. (واص)



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...