التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخزن يحتفي بالإرهاب في إسبانيا

 


المخزن يحتفي بالإرهاب في إسبانيا 


السيد حمدي يحظيه ، يكتب : 


الصديق والجار الذي تمت مكافأته ببيع الصحراء الغربية له مرتين لا يأتي منه إلا الإرهاب، المخدرات والهجرة والابتزاز . 


تتذكر إسبانيا ما فعل بها الإرهاب المغربي سنة 2004م عندما ترك حوالي 150 قتيلا في عملية القطارات الشهيرة، وكان من نتيجة تلك المجزرة الإرهابية المغربية ضد الإسبان، صعود حزب الخيانة الاشتراكي العمالي الذي لا كرامة ولا أخلاق له. 


تتذكر إسبانيا، أيضا، هجمات برشلونة سنة 2017م التي نفذها مغاربة. ورغم ركوع إسبانيا الاشتراكية وفسخها لأكثر من طبقة من جلدها أمام المخزن، ورغم تنازلها إلا أن ذلك لم ينفع امام إبتزاز المغرب لها. 


كل العمليات الإرهابية التي هزت إسبانيا كان وراءها المخزن واذرعه المخابراتية. آخر عملية حدثت منذ يوم، عندما قام شاب مغربي باقتحام بعض الكنائس في الجزيرة، وقتل شخصا وجرح عدة أشخاص، وهو يصرخ اخرجوا من الأندلس يا نصارى ، الموت للإسبان  .


إحتفى المخزن إعلاميا وسياسيا بالعملية احتفاءً باهرا إلى درجة التشفي، واعتبرها نتيجة لرفض الاتحاد الأوروبي التنسيق مع المغرب في ملف الارهاب، وردا على لائحة البرلمان الأخيرة التي ادانت الرباط. حين نقرأ توقيت هذه العملية، بهذه الطريقة، نجد أنها تأتي في وقت انفجرت فيه فضيحة " المغرب غيت"، وفي وقت أدان البرلمان الأوروبي المغرب بسبب فضائحه وتجسسه ورشاويه ودوسه على حقوق الإنسان.


 إذن، العملية ليست مفاجئة ولا معزولة، وحدثت في أرض المملكة الإسبانية المنهزمة السهلة الابتزاز، والتي تعتبر الحلقة الضعيفة في الصراع، والاهداف منها هي: 


أولا، الضغط على الإتحاد الأوروبي وتهديده بالإرهاب بعد لائحة الادانة الأخيرة ضد المخزن في ميدان حقوق الإنسان .


ثانيا، هي غمزة أن المغرب لن يتعاون مع الاتحاد الأوروبي بعد اليوم في المجال الأمني .


ثالثا، أن المغرب لديه الكثير من الخلايا الإرهابية النائمة في اوروبا وسيفك عقالها متى أراد لتقتل. رابعا، فتح جبهة جديدة ضد الاتحاد الأوروبي موازاة مع جبهة الهجرة. 


العملية، من زاوية ثانية، هي درس للإسبان الشرفاء-بيدرو سانتش وحزبه ليسوا مع الشرفاء- كي يفهموا أن المغرب لا أمن ولا أمان  فيه أو معه، وأنه نظام قذر لا ثقة فيه.


بقلم : السيد حمدي يحظيه


#UPES

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...