التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة "لوموند" توضح الأسباب التي دفعت بالجانب الصحراوي لتصعيد القتال ضد المغرب

 باريس (فرنسا)، 26 يناير 2023 (واص) - خصصت صحيفة لوموند الفرنسية حيزا هاما لموضوع أشغال المؤتمر السادس عشر لجبهة البوليساريو، مبرزة لجوء الجانب الصحراوي إلى تصعيد القتال ضد الاحتلال المغربي الذي خرق اتفاق وقف اطلاق النار.

فتحت عنوان "الصحراء الغربية: في جبهة البوليساريو، تتزايد


الضغوط من أجل تكثيف الحرب ضد المغرب"، قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إنه بعد عامين من انتهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار مع المغرب، أعيد انتخاب إبراهيم غالي على رأس جبهة البوليساريو، خلال مؤتمرها السادس عشر.

وأعتبرت الصحيفة أن شعار المؤتمر "تصعيد القتال لطرد الاحتلال واستكمال السيادة" ينم عن نفاذ صبر الصحراويين، لإعطاء زخم جديد للنزاع المستمر منذ سبعة وأربعين عاما.

ونقلت تصريحا للرئيس الصحراوي ابراهيم غالي، ادلى به يوم 16 يناير الجاري قال فيه: "هناك ضغوط هائلة لتصعيد القتال والعودة إلى أساليب القتال السابقة، بين عامي 1986 و1989، عندما خضنا معارك أسفرت عن نتائج عظيمة في استعادة الأسلحة وأسر الجنود. شبابنا وجيشنا على وجه الخصوص يطالبون بذلك".

كما عززت الصحيفة مقالها بتصريح للولي الداه، الجندي الصحراوي البالغ من العمر 40 عاما، وهو واحد من بين 60 متظاهرا في شهري أكتوبر ونوفمبر عام 2020، أغلقوا لأكثر من عشرين يوما معبر الكركرات الحدودي بين الصحراء الغربية وموريتانيا، الذي بناه المغرب في منطقة عازلة والذي شدد على ان "تقاعس المجتمع الدولي يحكم علينا بالموت البطيء، ولهذا نفضل أن نموت بكرامة".

واعتبر الجندي الصحراوي، تدخل وحدات عسكرية مغربية لطردهم، خرقا لوقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين (المغرب وجبهة البوليساريو) سنة 1991، مضيفا بالقول: "الآن لن نرتكب نفس الخطأ الذي حدث في تلك السنة: إذا أراد المغرب التفاوض، فسنمسك بقلم في يد، وببندقية في اليد الأخرى".

وبالإضافة إلى الجانب العسكري، سلطت الصحيفة الضوء على نهب المغرب لثروات الصحراء الغربية، مستشهدة في السياق بتصريح مدير الشباب بوزارة الشباب والرياضة، خليهنا محمد (34 عاما) الذي أكد أنه "ليس علينا مهاجمة الجدار (الرملي) فحسب، بل يجب مهاجمة البنية التحتية الاقتصادية للمغرب لمنعه من الاستفادة من مواردنا"، داعيا الصحراويين في الأراضي المحتلة للمشاركة في هذا الصراع.

وألح المتحدث أيضا قائلا: "يجب أن نستخدم جميع أوراقنا" في هذه الحرب.

واعتبرت "لوموند" أن الرغبة في خوض معركة كبيرة بين الشباب قائمة، وهو ما اظهره تجمع العديد منهم أمام أبواب وزارة الدفاع الصحراوية عندما أعلنت جبهة البوليساريو استئناف الكفاح المسلح.

وهو ما لمسته الصحيفة الفرنسية في تصريحات سوادي مهدي (29 عاما) التي قالت "لقد عشنا في هذا الوضع لفترة طويلة، بدون سلام أو حرب"، مضيفة بالقول "ما أُخذ منا بالقوة لن يعود بدون استخدام القوة، فالحرب تخيفني بالطبع، لكنها ضرورية لمستقبلنا ومستقبل أطفالنا".

واستقطبت أشغال المؤتمر السادس عشر للجبهة (13-22 يناير) اهتمام الإعلام العربي والأجنبي نظرا للظروف التي انعقد فيها والمتسمة خاصة بعودة الحرب للمنطقة، حيث نقلت مختلف الوسائل الإعلامية آراء المندوبين الذين شددوا على حتمية تصعيد الكفاح المسلح ضد الاحتلال المغربي. (واص)



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...