التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسة أجهزة أوروبية فككت “عصابات النفوذ” التي كانت تعمل لصالح قطر والمغرب وعقوبات في الانتظار قد تستهدف شخصيات مغربية

 

“رأي اليوم”:

ساهمت خمسة أجهزة استخبارات في تفكيك “عصابة النفوذ” التي كانت تعمل لدول عربية مثل قطر والمغرب وموريتانيا وغير عربية مثل روسيا في دوالي الاتحاد الأوروبي، ويجري التركيز كثيرا على المغرب بعد قرار زعيم “عصابة النفوذ” بانزيري الاعتراف أمام القضاء البلجيكي للحصول على حكم مخفف.

وتنشر الصحافة الأوروبية منذ ما يزيد عن شهر تقارير حول تورط دول عربية شراء ذمم مسؤولين من البرلمان الأوروبي على رأسهم إيفا كايلي نائبة رئيس البرلمان، وآخر التقارير الوفية بالمعلومات هي التي نشرتها المجلة الألمانية الشهيرة “ذي شبيغل” في عدد الأخير. وتقول المجلة “حصلت دير شبيغل على مئات الوثائق من التحقيق في فضيحة الفساد التي تجتاح البرلمان الأوروبي. إنها توفر نظرة عميقة على الترويج للنفوذ على نطاق واسع لحفنة من أعضاء البرلمان الأوروبي وتظهر أنه قد يكون هناك المزيد في المستقبل”. وتؤكد المجلة مشاركة خمسة أجهزة استخبارات أوروبية في التحقيق، ويعتقد أنها الفرنسية والإسبانية والإيطالية والهولندية والبلجيكية.

وتركز المجلة كثيرا على المغرب، وترى أن الملف انفجر مع قطر، التي كانت ترغب فقط في تحسين صورتها جراء الوفيات إبان بناء الملاعب التي احتضنت المونديال، ويبرز التحقيق الإعلامي أن الدور المغربي والأهداف التي كان يسعى وراءها أكبر بكثير.

في هذا الصدد، تبرز المجلة أنه في وقت مبكر من التحقيق، برز جهاز المخابرات الخارجية المغربي على الرادار، في الواقع، يُعتقد أن رئيس المديرية العامة للدراسات والتوثيق  DGED، ياسين المنصوري نفسه، قد شارك بشكل مباشر في محاولة التأثير على برلمانيي الاتحاد الأوروبي. وفقًا للأدلة التي جمعها المحققون، التقى منصوري مع النائب أندريا كوزولينو ، الذي يُعتقد أيضًا أنه جزء من شبكة بانزيري  الذي كان نائبا وتحول الى لوبي كبير الى مستوى “عصابات النفوذ”، وربما مع بانزيري نفسه إن المشاركة المحتملة لجهاز  DGED  تشتمل على  تفاصيل حساسة سياسيا وإذا تم إثبات ذلك، فهذا يعني أن مخالب الفضيحة تمتد إلى أعلى مستويات الدولة المغربية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...