التخطي إلى المحتوى الرئيسي

" من الصعب على الاتحاد الأوروبي بعد "ماروك غايت" انكار الانتهاكات بالصحراء الغربية " (ناشطة برتغالية

 زائر، 26 يناير 2023 (واص) -اعتبرت رئيسة جمعية الصداقة البرتغال-الصحراء الغربية، السيدة لويزة تيوتونيو بيريرا أن فضيحة "ماروك غايت" يمكن أن تأثر على تموقع مجموعة من البلدان بخصوص السياسة التوسعية للمغرب، مشيرة أنه سيكون هذه المرة من "الصعب جدا" على الأوروبيين "الاستمرار في انكار" انتهاكات حقوق الانسان بالأراضي الصحراوية المحتلة.

وفي تصريح ل "وأج" أكدت السيدة بيريرا "نحن مقتنعون بأنه بفضل فتح هذا الباب (فضيحة الفساد المدوية التي تورط فيها المغرب) سيكون من الصعب الاستمرار في تجاهل أو انكار الانتهاكات المتواصلة لحقوق الانسان، ليس فقط في المغرب بل أيضا بالأراضي الصحراوية المحتلة".

وترى المتحدثة أن ذلك سيجعل أيضا "صعبا للغاية" على المفوضية والمجلس والبرلمان الأوروبيين "ايجاد وسائل مناسبة" لقرارات محكمة العدل التابعة لها عندما تعلن هذه الأخيرة حكمها النهائي حول اتفاقات التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية.

كما أعربت عن أملها في أن تفتح الظروف السياسية الدولية الراهنة "فرصا" من أجل تنظيم استفتاء حول تقرير المصير في الصحراء الغربية لصالح الشعب الصحراوي.

وأشارت السيدة بيريرا إلى أن الشعب الصحراوي "وبعد أكثر من خمسة عقود من الكفاح ضد الاستعمار في البداية ضد اسبانيا وضد المغرب حتى يومنا هذا قد تحلى بالإرادة وشجاعة من أجل تحقيق تقرير المصير والاستقلال ".

واسترسلت المناضلة البرتغالية التي شاركت في المؤتمر ال16 لجبهة البوليساريو تقول جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي، "واجهت عدة تحديات من كفاح مسلح ونضال سياسي ودبلوماسي (...) حيث تحملت مسؤولية كبيرة ولا تزال وفية لها".

وفي نفس السياق، أشادت المتحدثة بالدعم الدولي للقضية العادلة للشعب الصحراوي .

المغرب يغوص في "العزلة "

وفي المقابل، أشارت لـ "عزلة" المغرب والدعم الصارم للاتحاد الأفريقي للقضية الصحراوية.

أما على المستوى الأوروبي، يمكن أن تكون للمعطيات الجديدة سيما تلك المرتبطة ب"ماروك غايت" تأثيرا على تموقع مجموعة من الدول فيما يتعلق بالرباط وسياستها التوسعية.

وبخصوص دور اسبانيا، القوة المديرة، فان الأغلبية الساحقة من الشعب ومؤسسات الدولة تدعم حقوق شعب الصحراء الغربية على حد قولها، لولا "الخطأ الفادح" المرتكب سنة 1975 (اتفاقات مدريد) الذي أضيف إليه مؤخرا "خطأ سياسيا واستراتيجيا ثان" هذه المرة بإرادة حزب العمال الاشتراكي الإسباني (PSOE، في السلطةفي إشارة إلى تحول موقف مدريد في ملف الصحراء الغربية.

من جهة أخرى، أوضحت المتدخلة أن "تصويت النواب الاسبان ضد المصادقة على مستوى البرلمان الأوروبي على قرار يتعلق بحقوق الإنسان في المغرب قد سلط الضوء على مدى استعداد هذا الحزب على انكار قيمه الخاصة للدفاع عن مصالح الغير".

وأضافت تقول "سيصعب ذلك أكثر المفاوضات المحددة لإنهاء الصراع خاصة وأنه يشوه هوية ومصداقية الحزب السياسي نفسه (...)".

وبصفتها المنسقة السابقة للجنة من أجل حقوق شعب تيمور-ليستي، توصلت هذه الناشطة إلى ايجاد تشابه كبير بين القضيتين (تيمور-ليستي والصحراء الغربية): خضوع الإقليمان للاستعمار من قبل بلدين ايبريين وضمهما بالقوة من قبل جيرانهما (إندونيسيا والمغرب) والاعتراف بهما من طرف منظمة الأمم المتحدة كإقليمين غير مستقلين.

و"عليه، فان الوضع هو نفسه حسب القانون الدولي".

لكن توجد أيضا اختلافات مهمة بين الحالتين على الصعيد السياسي والجيو-استراتيجي حيث يتمثل أهم اختلاف حسب رأيها في "كون الدولة البرتغالية لم تنكر أبدا مسؤوليتها كسلطة ادارية لمستعمرتها بينما تنكرها الدولة الإسبانية منذ 1975 وإلى يومنا هذا". (واص)



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...