التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقوقيون مغاربة: التطبيع الفلاحي مع الكيان الصهيوني يهدد الأمن المائي للمملكة

 أكدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان أنه في الوقت الذي تتكاثف فيه الجهود الأممية لحماية الثروة المائية، اختارت المملكة المغربية السير عكس التيار واضعة الزراعة الربحية كأولوية، في ظل اتساع رقعة العطش على أراضيها.

وأكد أعضاء الجمعية أنه “في الوقت الذي تتكاثف الجهود أمميا و تجتهد العقول من أجل ضمان مستقبل الأجيال اللاحقة في بيئة صحية ونظيفة ومستدامة، تنطلق من مبدأ عدم تسليع الأرض والمياه وكل الموارد الطبيعية وكل الخدمات الاجتماعية، كما كان عليه الحال عند العديد من الشعوب الأصلية التي يستشهد بها الخبراء الأمميون، يسارع المغرب اليوم الخطى لتفويت القطاعات الحيوية العمومية إلى رأسمال الخاص المعروف بالربح كهدف “أسمى” ولا مبالاته لا بحياة الإنسان ولا بالطبيعة “.

واستغرب أعضاء الجمعية الحقوقية “التهافت الحكومي على مشروع تفويت قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل لجعلها خاضعة لمنطق السوق الاحتكارية”.

ويستمر المخزن وشريكه الصهيوني في تحقيق مشروعهما الخاص بإنتاج فاكهة الأفوكادو بالمغرب، في “تطبيع فلاحي” متجاهل للانعكاسات الوخيمة لمثل هذا المشروع على الموارد المائية للمملكة وعلى حياة السكان المحليين.

يذكر أن المشروع الصهيوني الضخم والمقام على امتداد 500 هكتار من السهول الغربية الأكثر خصوبة،لإنتاج 10 آلاف طن من الأفوكادو سنويا، يمكن أن يستنزف 10 مليارات لتر من المياه سنويا.

ويرى ملاحظون مغاربة في هذا المشروع الاستنزافي “خطرا حقيقيا” على الموارد المائية للبلاد، لاسيما وأن رقعة العطش زائدة في الاتساع وتهدد المملكة حاليا.

وكان الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، عزيز هناوي، قد ربط هذا المشروع بما سماه ب”التطبيع الفلاحي” مع الكيان الصهيوني المتعدد والخطير، والقائم على مستوى المورد المائي الذي يتم استنزافه بزراعات تحتاج إلى كميات كبيرة من الماء”.

وحسب الخبراء لن ينال المغرب سوى الضرر في مائه، وتبعا لذلك في اقتصاده وتنميته، على عكس الكيان الصهيوني،  الذي سيجني الفوائد الكبرى من مشروع الأفوكادو.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...