التخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظمة العفو الدولية تؤكد مجددا استهداف الاحتلال المغربي للنشطاء والسجناء السياسيين الصحراويين

 لندن (المملكة المتحدة)، 29 مارس 2023 (واص) -  أكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها لسنة 2022/2023 حول وضعية حقوق الإنسان في العالم، أن القوات المغربية إستخدمت عدة مرات القوة بشكل مفرط لتفريق المظاهرات السلمية التي تدعو لحماية حقوق الصحراويين، وإعتقال بعض المشاركين.

وأشارت المنظمة الدولية في تقريرها إلى  أن المغرب يواصل مهاجمة  النشطاء الصحراويين  في المدن المحتلة من  الصحراء الغربية، حيث تعرضت مظاهرات نظمها نشطاء صحراويون في الصحراء الغربية للعنف بشكل كبير.

وفي أبريل - يضيف التقرير -  قام ضباط الشرطة المغربية بالإعتداء على الطالب عبد المنعم الناصيري حتى فقد وعيه، بسبب توثيقه لإعتصام نظمه شباب صحراويون أمام ما يسمى "عمالة" مدينة السمارة في الصحراء الغربية، للإحتجاج على الظروف الإجتماعية السيئة.

وفي نفس الشهر (أبريل) رفضت سلطات النظام المغربي في مدينة العيون في الصحراء الغربية، الإذن بتسجيل المكتب التنفيذي المنتخب حديثا للرابطة الصحراوية لضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها الدولة المغربية (ASVDH)، من خلال إعاقة العمل الإداري في هذا الشأن.

وفي 2 يوليو، حاصرت الشرطة مقر ASVDH في العيون ولجأت إلى العنف لمنع أعضائها من الدخول، مما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 10 أشخاص باللكمات والركلات والإعتداء اللفظي والعنصري.

وفي مارس وأبريل، إستخدم ضباط الشرطة والأمن المغربي العنف الجسدي واللفظي والتحرش الجنسي ضد 12 ناشطا صحراويا أعربوا عن تضامنهم مع الناشطة سلطانة خيا.، حيث  لم يتم إجراء أي تحقيق في تقارير هذه الهجمات .

وفي أبريل - يقول التقرير -  أدان مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان إستخدام السلطات المغربية للعنف الجنسي لتخويف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.

و في الشق المتعلق بالتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ، تقول المنظمة، أن السلطات المغربية إرتكبت أعمال التعذيب وغيرها من ضروب سوء المعاملة مرة أخرى مع الإفلات من العقاب، في السجون، وخاصة ضد النشطاء الصحراويين.

وفي عدة مناسبات  خاصة في شهر مارس، أقدم حراس السجن بالأعتداء الى الناشط الصحراوي محمد لمين هدي. أحد  معتقلي  أگديم إزيك، حيث ظل محتجزا في الحبس الإنفرادي منذ عام 2017 في سجن تفليت 2 .

وفي ماي، تعرضت الناشطة سلطانة خيا، وهي ناشطة صحراوية شهيرة للإقامة الجبرية في منزلها منذ عام 2020، وقررت الذهاب إلى إسبانيا لطلب العلاج من أثار التعذيب الذي تعرضت له خلال إعتداءات الشرطة المختلفة المرتكبة خلال فترة الإقامة الجبرية، و لم يتم إجراء أي تحقيق في الاغتصاب وغيره من الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ألحقت بهذه المرأة وعائلتها. (واص)



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...