التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب نهب ما قيمته 655 مليون دولار من الفوسفات الصحراوي

 دعت المنظمة غير الحكومية لمراقبة ثروات الصحراء الغربية “وسترن صحرا ريسورس ووتش” جميع المؤسسات التي تربطها علاقات تجارية مع المغرب إلى وقف جميع مشتريات ونقل الفوسفات من الصحراء الغربية المحتلة فورا إلى غاية إيجاد حل لهذا النزاع.

وفي تقريرها السنوي العاشر، قدمت المنظمة غير الحكومية بالتفصيل الشركات المتورطة في نهب الفوسفات من الصحراء الغربية المحتلة، داعية المستثمرين إلى سحب استثماراتهم منها “ما لم يتم اتخاذ إجراءات”.
وحسب التقرير فإن منجم الفوسفات المستغل بطريقة غير قانونية يعتبر أحد المصادر الرئيسية لإيرادات الحكومة المغربية في هذا الإقليم الذي تحتله خرقا للقانون الدولي.
وفي سنة 2022، غادرت 23 سفينة الصحراء الغربية المحتلة محملة بـ 1.23 مليون طن من الفوسفات بتراجع ضئيل مقارنة بـ 1.4 مليون طن تم تحميلها في سنة 2021. وأشار التقرير إلى أن عائدات المغرب الدقيقة من منجم بوكراع (على بعد نحو مئة كلم جنوب شرق العيون المحتلة) هي بمثابة تقدير لأن السعر الحقيقي لهذه المادة المستخرجة من الصحراء الغربية غير معروف.
غير أن المعطيات المحصل عليها على مر السنين أشارت إلى أن سعر صخرة الفوسفات من الأراضي المحتلة يفوق بكثير السعر المتداول في السوق الدولية. وباعتماد نفس الحساب المطبق في السنوات السابقة قدرت المنظمة غير الحكومية عائدات المغرب من الذهب الأبيض في الصحراء الغربية بحوالي 655.5 مليون دولار في عام 2022.
من جهة أخرى، أوضح التقرير أنه منذ عام 2011، استثمر المغرب “بكثافة” في الموانئ والمرافق المخصصة للفوسفات بآخر مستعمرة في إفريقيا حتى يجعل تجارته أكثر مردودية.
وبالرغم من الوعود السابقة بعدم التزود من منجم الفوسفات بالصحراء الغربية، أصبحت الشركة الأمريكية القابضة إينوفوس في المكسيك أكبر مستورد من الأراضي المحتلة حسب التقرير.
وقد بلغت الواردات المكسيكية 41.6 بالمئة من إجمالي المعدن المصدر من الأراضي المحتلة سنة 2022. كما تمت الإشارة إلى أن الشركة لم تعد اليوم ترد على الأسئلة حول استئنافها لهذه التجارة محل الجدل.
وكشف التقرير أن الصادرات نحو الهند والمكسيك و نيوزيلندا تشكل أكثر من 92 بالمئة من إجمالي تجارة المعادن في الصحراء الغربية المحتلة. إضافة إلى ذلك، سجلت المنظمة غير الحكومية عدم مرور أي شحنة عبر رأس الرجاء الصالح أو قناة باناما بعد حجز سفن كانت محملة بالفوسفات من الصحراء الغربية في كل من باناما و جنوب إفريقيا في 2017.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...