التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من صفحة الاعلامي التونسي حسام الهمادي ( معد ومقدم برامج سياسية )*

 *من صفحة الاعلامي التونسي حسام الهمادي ( معد ومقدم برامج سياسية )* 

25 ماي 2023



تحياتي للجميع

أولا أنا لست طرفا في الصراع القائم في الصحراء الغربية ولست مع أي طرف سوى كان جبهة البوليساريو وداعميها أو المغرب..أنا إعلامي مستقل برأيي أحاول دائما أن أكون موضوعيا في طرحي وفي تناولي للملفات...

ذهبت لمخيمات اللاجئين الصحروايين لأنني أريد ان أرى بعيني واقع اللاجئين وحياتهم وأستمع إليهم مباشرة وكنت في الحقيقة قد سمعت الكثير من الكلام قبل ذهابي للمخميات في إطار "الحرب الإعلامية" الدائرة بين الطرفين المغربي والصحرواي...

ذهبت لمخيمات اللاجئين وقضيت فيها 5 أيام وكنت فيها ضيفا في منزل عائلة صحرواية طيبة مثل باقي العائلات التي رأيتها وتحدثت معها...

الصحراويين يرحبون بالزوار ويكرمونهم رغم معاناتهم وظروفهم الصعبة إقتصاديا.

قبل ذهابي سمعت كثيرا كلاما يتم ترويجه ان اللاجئين محتجزين من قبل البوليساريو وأنهم مجرد رهائن في هذا الصراع، لذلك لم أقم بفتح الكاميرا في اليوم الأول حتى التقي المسؤولين لأطلب منهم إذن بالتصوير...لكن بعد ما إلتقيت بالمسؤولين قالو لي لا تحتاج أي إذن للتصوير مع الناس او تصوير المخميات وأنت حر في عملك...تحدث مع من تشاء وقم بتصوير من تشاء..وهذا فعلا ما وقع...الحقيقة التي يجب ان تقال انه لم تكن توجد أي نوع من الرقابة علي من قبل الأمن الصحراوي وكنت حر في تصوير المخميات وفي الحديث مع اللاجئين الذين كانوا مرحبين دائما.

تجولت في أحياء المخيمات وإلتقيت بالناس وتحدثت معهم وتحدثوا عن ظروف الحياة والبيئة القاسية لكنهم أكدوا ان الظروف القاسية لم ولن تثنيهم عن هدفهم في العودة "لوطنهم الصحراء الغربية بعد تحريرها"...وجدت الناس متمسيكن بهذا الهدف شيبا وشبابا وأطفالا يحملون نفس الهدف. لم أجد أي أثر للكلام الذي يروج بأنهم محتجزين لأنهم ببساطة يحملون جوزات سفر والكثير منهم يسافر للعمل في إسبانيا أو الجزائر أو غيرها من الدول ويعود للمخميات بحرية تامة. وجدت ان الصحروايين إستطاعوا بناء مخميات فيها مرافق ضرورية للحياة ووجدتهم قد إندمجوا مع الظروف هناك...وجدت أن الصحروايين يركزون على تعليم أطفالهم ووجدت أن الأطفال واعون بقضيتهم ومتمسكين بها مثل تمسك الكبار منهم...وجدت فيهم إرادة قوية لم تتزعزع بسبب الظروف المعيشية والإقتصادية...وجدت أيضا فيهم عرفان بالجميل للجزائر التي وفرت لهم المكان الآمن والكثير من المساعدات في المجالات الحياتية وسمعت كثير منهم يقولون أنه ليس لديهم مشكلة مع الشعب المغربي بل مشكلتهم مع سياسات بلدهم تجاه الصحراء الغربية وانه بمجرد حل القضية سيكون هناك حسن جوار وتعاون بين البلدين.

وجدت أن الصحروايين متمسكين بعاداتهم وتقاليدهم وأساليب عيشهم ووجدت أن الإسلام متأصل في حياتهم اليومية وتعاملاتهم بينهم ووجدت أنهم لا يعتنقون لون إيديولوجي معين كاليسارية الشيوعية كما يتم الترويج عنهم مثلا بل الإجماع عندهم هو قضيتهم فقط وهذا ما عشته من خلال تجربتي في الإقامة في المخيمات بين الآهالي وحتى وإن كان هناك من القيادات من يحمل الفكر اليساري فهذا لايؤثر على عموم الناس التي تحمل نفس القضية.

هذه خلاصة تجربة واكبتها في مخميات اللاجئين الصحروايين وسأدعمها بروبرتاجات أنشرها تباعا على صفحتي هنا.

وأؤكد مرة اخرى أنني لست طرفا في هذا الصراع وأنني مثلما زرت المخميات فمستعد أيضا ان ازور المغرب وأن استمع لوجهة نظرهم مباشرة وأنا حتى في برامجي استضيف متحدثين من المغرب حول ملف الصحراء الغربية. لكن هذا لا يعني أبدا ان لا أتحدث بما رأيته وعشته في المخميات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...