التخطي إلى المحتوى الرئيسي

" الرباط لم تتخلى قط عن الأساليب المحرمة لتكريس إحتلالها للأراضي الصحراوية " (صحيفة المانية

 برلين (المانيا)، 30 يونيو 2023 (واص) - أوضحت صحيفة "يون ًكه فيلت" الألمانية أن السلطات المغربية لم تتخلى يوما عن كافة الأساليب في سبيل تكريس احتلالها اللاشرعي للصحراء الغربية، سوآءا كانت تلك الأساليب مشروعة أو محرمة.

 وأوردت الصحيفة في مقال رأي للكاتب يورغ تيديان تحت عنوان " الصداقة الجديدة بين بيذرو ومحمد"، تطرقت فيها الى موضوع رسالة رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانتشيز الى ملك المغرب قبل سنة تقريبا، وهي الرسالة التي وصفها الكاتب بالحمقاء والطائشة.

وأبرزت الصحيفة أنه "في ربيع العام الفارط، نشرت وزارة الخارجية المغربية عبر موقعها الإلكتروني مقتطفات من رسالة رئيس الوزراء الإسباني بيذرو سانشيز إلى الملك المغربي كانت تلك الرسالة مثقلة بمفردات الإطراء، لكن إحدى عباراتها على وجه الخصوص - تضيف الصحيفة - أحدثت صخبا وضجيجا. أين يعبر سانشيز عن تأييده للموقف المغربي من نزاع الصحراء الغربية، ويصف ما يسمى خطة الحكم الذاتي التي قدمتها الرباط كأفضل مساهمة لحل النزاع. وهو الموقف الذي تم تبنيه رسميا خلال زيارة قام بها سانشيز بعد ذلك إلى الرباط".

واستطردت الصحيفة قائلة “من المعروف أن الرباط لم تتخلى قط عن الأساليب المشروعة أو المحرمة للدفاع عن احتلالها لأراضي الصحراء الغربية.

 فغالبًا - تقول الصحيفة - ما يتم التلاعب بتصريحات الدبلوماسيين الأجانب وتحويلها بطريقة موالية للأطروحة المغربية، كما حدث لتصريحات وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك غداة توليها لمنصبها العام الفائت".

وتساءلت الصحيفة عن الأسباب التي تكمن وراء صمت رئيس الحكومة الإسبانية عن موضوع الرسالة، وعما يدفعه للتلكؤ في توضيح حقيقة تلك الرسالة وخلفياتها، قبل أن يواصل الكاتب القول: "قد تكمن الإجابة في فضيحة لم تحظ حتى الآن بالاهتمام الذي تستحقه، أي الفضيحة المحيطة ببرنامج التجسس الإسرائيلي " بيكاسوس" فحسب منظمة العفو الدولية، استخدمت اجهزة الاستعلامات المغربية ذلك البرنامج للتجسس على رئيس الحكومة الإسبانية. وهناك عدة تكهنات حول ما قد يكون المغرب اطلع عليه عبر عملية التنصت تلك، لكن التخمين الذي يبدو أكثر واقعية قد يعود الى طبيعة الأعمال التجارية المشبوهة لعائلة سانشيز في المغرب، والتي لم يكن بالإمكان الكشف عنها دون التنصت على المحادثات الهاتفية". (




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...