التخطي إلى المحتوى الرئيسي

‎القضية الصحراوي ، إلى أين؟


‎القضية الصحراوي ، إلى أين؟


‎القضية الصحراوية تواجه الكثير من التحديات في عالم يتغير بسرعة شديدة. الحرب في أوكرانيا ، إعادة العلاقات بين السعودية وإيران ، الصراعات في منطقة الساحل ، عودة الدبلوماسية الجزائرية بقوة ، صعود البريكس و تحالفات دول الجنوب مع الصين وروسيا ، كل هذه الأحداث لا ينبغي أن تكون غريبة او بعيدة  عن لقضية الصحراوية. لأنه في هذه الأحداث يمكننا أن نقرأ بوضوح أن العالم لم يعد يحكمه القانون الدولي أو احترام قرارات الأمم المتحدة ، بل أن العالم تحكمه التحالفات الدولية. ومن المهم جدًا أن يفهم الصحراويون أنه من الضروري والعاجل إقامة تحالفات مع القوى العظمى لضمان الاستقلال التام


‎وليست فكرة بعيدة عن الواقع أن نتحدث عن تحالفات استراتيجية كبرى تضمن للقوى العظمى قواعد عسكرية واستغلال الثروات الطبيعية أو اتفاقيات تجارية في الصحراء الغربية المستقلة المستقبلية مقابل دعم عسكري واستخباراتي وسياسي لتحقيق الاستقلال. وهنا يجب أن نشير إلى أن القانون الدولي هو العمود الفقري للقضية الصحراوية ، لأنها جميع المنظمات العالمية والقارية والمحاكم الدولية تعترف بحقنا في الاستقلال ما يجعل مطالباتنا محصنة بالقانون الدولي ، وهذا واضح وكلنا نعرفه ولكن لتحويل الشرعية الدولية إلى واقع ملموس ، يجب علينا وضع استراتيجية لتحويل القضية الصحراوية من صراع إقليمي إلى مصلحة دولية ، ولن يكون ذلك ممكنًا بدون تحالف استراتيجي أو تكتيكي مع إحدى القوى المهيمنة التي لديها القوة والأدوات اللازمة     لضمان ذالك


‎أنا متأكد تمامًا من أن الحل الوحيد لمسألة الصحراء الغربية هو الاستقلال التام ، وكذالك متأكد من أن مقاومة ووحدة الشعب الصحراوي ستكونان ضمانة لتحقيق الاستقلال ، لكنني أيضًا متأكد من أننا بحاجة ، أكثر من أي وقت مضى ، للتقدم في إستراتيجية تحالف دولي تعزز بقوة موقفنا ومطالباتنا الشرعية في تحقيق الاستقلال الوطني


#جيل_الاستقلال🇪🇭✊🏾

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...