التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليوم الدولي للمرأة الإفريقية: عندما تبدع المرأة الصحراوية في مقاومتها وصمودها في وجه الاحتلال المغربي


 الشهيد الحافظ، 30 يوليو 2023 (واص) - تحتفي المرأة الصحراوية غدا الاثنين على غرار نظيراتها في القارة، باليوم الدولي للمرأة الافريقية، حاملة شعار المقاومة حتى النصر، وفي ظل استمرار ابداعها في صور صمودها أمام التحديات الكبيرة التي يفرضها عليها الاحتلال المغربي الذي اقسمت على دحره وتحقيق الحرية والاستقلال لبلدها.

فقد استطاعت المرأة الصحراوية بفضل صمودها أن تحتل مكانة ريادية حاسمة في مسيرة النضال الصحراوي، حيث احتضنت المقاومة وجابهت أبشع الممارسات والانتهاكات، كما تولت تربية الاجيال والحفاظ عليها، الى جانب مساهمتها في مسيرة البناء والتشييد.

وعشية ذكرى اليوم الدولي للمرأة الافريقية، أكدت المديرة المركزية لترقية المرأة الصحراوية، ماميها الشيخ، في تصريح لـ  “واج" أن المرأة الصحراوية "تواصل في خدمة قضية بلادها العادلة بكل ما أتيت من قوة وبكل الطرق المشروعة والمتاحة، من موقعها و أماكن تواجدها، كربة بيت أو ضمن المؤسسات وعلى مستوى جمعيات ومنظمات المجتمع المدني وبمخيمات اللاجئين والأراضي الصحراوية بما فيها المحتلة، وحتى من خارج حدود الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية".

وأوضحت أنه "بالرغم من أساليب العدو الدنيئة التي يحاول من خلالها طمس الهوية الصحراوية ونزعها من الاجيال، الا أن المرأة الصحراوية أبت الا أن تربي الاجيال على النشء الصحيح، تشبثا بالتقاليد والعادات وعلى الهوية الصحراوية الأصيلة التي لا يمكن للاحتلال المخزني أن يطمسها أو يشكك فيها".

"لقد عرفت المرأة الصحراوية بصمودها ومقارعتها للعدو، وتحدت همجيته و انتهاكاته و أبدعت في أساليب تصديها للاحتلال"، تقول المسؤولة الصحراوية، مشيرة الى المكانة المستحقة التي انتزعتها في كل المجالات وعلى مختلف المستويات.

وعن نضال المرأة الصحراوية بالأراضي المحتلة، اكدت ماميها الشيخ أنها "أبدعت في مقارعتها للعدو المخزني الذي يحاول اسكاتها ودحر أساليب نضالها، لكن دون جدوى، فقد عجز الاحتلال على التصدي لقوة التحدي والصمود التي تتميز بها المرأة الصحراوية".

وفي 31 يوليو 1962، عقد المؤتمر الأول للمرأة الافريقية بتنزانيا، منبثقا من مناخ ثوري ضد الاستعمار وأشكال القهر المختلفة، قادته النساء والمجتمعات الافريقية في أنحاء القارة والشتات.

وفي ذلك التاريخ بدار السلام، اتفقت نساء إفريقيات على التكاتف و إنشاء منصة مشتركة للتضامن والتعبئة من أجل الحقوق و حريات الأفارقة في كفاحهم من أجل الاستقلال والتحرر من نير الاستعمار والقضاء على الفصل العنصري والعزل بجميع أشكاله، وكذلك الدعوة إلى مشاركة المرأة الإفريقية في صنع القرار السياسي.

وشارك 14 بلدا وعدة منظمات في اجتماع يوليو 1962 وتم إنشاء منظمة جديدة تعرف باسم "اتحاد المرأة الإفريقية"، قبل عام من تأسيس منظمة الوحدة الافريقية. وأعلن نفس الاجتماع يوم المرأة الإفريقية للاحتفال به في 31 يوليو من كل عام.

وفي عام 1974، تم تغيير تسمية "اتحاد المرأة الإفريقية" ليصبح "منظمة المرأة الإفريقية" التي تعد منظمة تمثيلية للمرأة في "القارة السمراء"، لها وجود في جميع الدول الأعضاء، وهي وكالة متخصصة في الاتحاد الإفريقي.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...