التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعرف على قائد الانقلاب العسكري في الغابون .. تلقى تكوين عسكري في المغرب وله ثلاثة منازل في ضواحي واشنطن

 بات اسمه على كل الألسن منذ الانقلاب العسكري في الغابون الذي أدى إلى "إنهاء النظام القائم" برئاسة علي بونغو. بريس أوليغي نغيما، قائد الحرس الجمهوري الذي بات منذ الأربعاء الرجل القوي في البلد الغني الواقع وسط أفريقيا.

وتم تعيين الجنرال نغيما "بالإجماع رئيسا للجنة انتقال واستعادة المؤسسات ورئيسا للمرحلة الانتقالية"، كما جاء في بيان تلاه عبر قناة غابون 24 الرسمية قادة عسكريون بحضور عشرات من كبار الضباط والجنرالات الذين يمثلون كل ألوية الجيش وأفراد من الحرس الجمهوري وجنود.
ولم يحدد العسكر مدة الانتقال السياسي.
وبعد اجتماعهم تحت شعار "لجنة انتقال واستعادة المؤسسات"، قرر الانقلابيون في وقت سابق "باسم الشعب الغابوني الدفاع عن السلام من خلال إنهاء النظام القائم''، وفق قول كولونيل في الجيش.
ولا نعلم إلى حد الآن ما إذا كان نغيما القائد الفعلي للانقلابيين. فخلال تلاوة البيان، كانت كل القوات المسلحة ممثلة: من الحرس الجمهوري والجيش والشرطة.. واكتفى التلفزيون الغابوني بتداول نفس الصور: رجل يظهر بزي عسكري وقبعة خضراء وجنود يرفعونه في الهواء وهم يقولون "أوليغي رئيسا" في إشارة إلى بريس أوليغي نغيما قائد الحرس الجمهوري الذي كان يتولى أمن علي بونغو.
وكان نغيما نفسه قد أجاب على أسئلة لصحيفة صحيفة لوموند الفرنسية بعد ساعات قليلة من إعلان إزاحة بونغو عن السلطة. وأكد أن بونغو "أحيل على التقاعد وسيتمتع بكل حقوقه". وقال: "لم يكن له الحق في الترشح لولاية أخرى، تم انتهاك الدستور، والنظام الانتخابي لم يكن مناسبا. ولذلك، قرر الجيش طي الصفة وتحمل مسؤولياته" متحدثا عن "السخط" الذي يعم البلاد و"مرض رئيس الدولة" الذي أصيب بجلطة دماغية في عام 2018.
تكوين عسكري في المغرب
كان الجنرال بريس أوليغي نغيما يتمتع أصلا بنفوذ قوي، حتى قبل الانقلاب. وبعد أن تلقي تكوينا في الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس في المغرب، صعد نغيما، ابن الضابط الرفيع بالجيش، سريعا في سلم الرتب العسكرية حتى أصبح أحد أهم المعاونين لمعسكر الرئيس السابق عمر بونغو حتى وفاته في 2009.
"عندما عرفته، كان شخصا ذكيا يمكن التواصل معه بسهولة ولم يكن يخشى الصحافيين في تلك الفترة" يقول فرانسيس كباتيندي، الأستاذ المحاضر في العلوم السياسية بجامعة باريس والمتخصص في شؤون الغابون.
منذ سنة 2021، يترأس نغيما الحرس الجمهوري الذي يتولى ضباطه أمس الرئيس علي بونغو.
ثلاثة منازل في ضواحي واشنطن؟
ويذكر فرانسيس كباتيندي أنه "كانت له (أوليغي نغيما) بعض المشاكل مع علي بونغو الذي قرر تعيينه ملحقا عسكريا في سفارة الغابون في المغرب ومن ثم في سفارة بلاده في السنغال".
وعاد نغيما من الخارج بعد إصابة علي بونغو بجلطة دماغية خلال تواجده بالسعودية سنة 2018.
بالرغم من عدم ذكر اسمه في قضية "الأملاك غير المشروعة'' خلافا لعدد من أبناء عمر بونغو، فإن نغيما ليس فوق الشبهات بشأن ثروته شخصية. فحسب المنظمة الأمريكية لمناهضة الفساد، "Organized Crime and Corruption Reporting Project"، فقد اشترى نقدا، بين عامي 2015 و2018، ثلاثة منازل في ضواحي العاصمة الأمريكية واشنطن بمبلغ يفوق المليون دولار.
وحسب موقع موند أفريك الفرنسي، فقد تم تكليف نغيما بمساعدة نجل علي بونغو، نور الدين بونغو فالنتان على الاستعداد لخلافة والده. لكن نغيما كان له رأي آخر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...