التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحافة الألمانية تسلط الضوء على حضور الجمهورية الصحراوية بقمة لبريكس


 برلين (المانيا)، 31 غشت 2023 (واص) - سلطت الصحافة الألمانية الضوء على حضور الجمهورية الصحراوية بقمة لبريكس التي احتضنتها مدينة جوهانسبورغ بجنوب أفريقيا.

وأوردت صحيفة "يونكا فيلت" المختصة في الشؤون السياسية في مقال لها بعنوان: "العبث بالخرائط المزورة" ، تطرقت فيه إلى ردود الفعل الإعلامية والسياسية على الموقف المفاجئ للمغرب بمقاطعة قمة مجموعة "البريكس" الإقتصادية التي عقدت الأسبوع الفارط بجوهانسبورغ بجنوب أفريقيا، وما تلى قرار المقاطعة من تخبط مغربي تجلى في المناورات العبثية لإقناع عدد من أعضاء مجموعة البريكس لمعارضة مشاركة رئيس الجمهورية الصحراوية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي ، في أشغال اجتماع بريكس - إفريقيا

وأشارت الصحيفة إلى تناقض تصريحات المسؤولين المغاربة الحالية من طلب الانضمام الى مجموعة البريكس مع ما تناقلته وسائل إعلام بلادهم بكل فخر قبل أشهر حول وجود المغرب على قائمة الدول 23 المرشحة للانضمام إلى مجموعة الكتلة الاقتصادية البديلة.

وأوضحت الصحيفة الألمانية المختصة في الشؤون السياسية: أنه وبناء على ما سبق يثبت نزاع الصحراء الغربية مرة أخرى أنه يشكل عبئا ثقيلا على الدبلوماسية المغربية. حيث نفت وزارة الخارجية بالرباط، السبت الماضي، في تقديمها طلبا للانضمام إلى تحالف البريكس بحسب بيان مفاجئ صادر عنها. 

وقبل عشرة أيام فقط - تقول الصحيفة -  كانت وسائل الإعلام في المغرب قد أعلنت  أنها من بين "الدول الـ 23" الراغبة في الانضمام إلى البريكس"، واصفة إحجام المغرب عن إيفاد ممثلين له للقمة التي استمرت ثلاثة أيام بالفرصة الضائعة.

وأضافت الصحيفة أن الجمهورية الصحراوية شاركت في اجتماع البريكس-أفريقيا رغم المناورات المخزنية و الجهود التي بذلتها المملكة المغربية لإقناع عدد من أعضاء مجموعة بريكس بمعارضة مشاركة وفد الجمهورية الصحراوية ، واصفة القرار " بالفشل الذريع للمغرب " .

ولإخفاء فشله الذريع - تضيف الصحيفة المختصة في الشؤون السياسية - نشر المغرب عن طريق وكالته الرسمية خبرا منقولا عن "مصدر مأذون" ادعى أن "الأمر يتعلق باجتماع منظم على أساس مبادرة أحادية لحكومة جنوب افريقيا".

وهاجم هذا "المصدر المأذون" جنوب افريقيا واتهمها " بالعدوانية المطلقة تجاه المغرب" بسبب دعمها للشرعية الدولية في الصحراء الغربية ودعوتها الرئيس الصحراوي للمشاركة في قمة المجموعة.

وأضافت الصحيفة" أنه على الرغم من دعوة مجموعة البريكس الى الحل السياسي في الصحراء الغربية واحترام الشرعية الدولية إلا أنه من الواضح أن الرباط تبقى بعيدة جدا عن تغليب جانب الحكمة والعمل بتلك الدعوة".

وكانت مجموعة "بريكس" قد حثت في بيانها الختامي على "ضرورة التوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول للطرفين بخصوص قضية الصحراء الغربية طبقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتنفيذا لمأمورية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)". (واص)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...