التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خبير عسكري: دفع إسرائيل بآليات قديمة للمعركة دليل أن المقاومة أعطبت آلياتها الحديثة




 قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن قدرة المقاومة على الصمود لليوم الـ33 من حرب يشنها ضدها الجيش الإسرائيلي -الذي يعتبر من أقوى 10 جيوش في العالم- تعني أنها لا تزال ممسكة بزمام المعركة، مشيرا إلى أن دفع إسرائيل بآليات قديمة يؤكد صدق بيانات المقاومة.

وأضاف الدويري -في تحليل للجزيرة- أن الهزيمة والنصر في المعارك تختلف بحسب طبيعة المعارك، مشيرا إلى أن ما يجري حاليا حرب غير متناظرة بين جيش نظامي يعتبر من أفضل 4 جيوش عالميا في استخدام التكنولوجيا، وبين مجموعة من المقاتلين يعتمدون على المتاح لهم من أسلحة بسيطة.

وبناء على ذلك -يقول الدويري- فإنه بعيدا عن الدمار الكبير الذي ألحقه جيش الاحتلال بقطاع غزة من خلال القصف الجوي والمدفعي، إلا أن عدم نجاحه في القضاء على المقاومة يعني أن الأخيرة ترى ضوءا في نهاية النفق، حسب قوله.

وقال الدويري إن الحرب غير المتناظرة تاريخيا تنتهي لصالح الطرف الضعيف من حيث موازين القوة، واستدل على ذلك بأن المقاتلين الأفغان هزموا أقوى 3 جيوش في العالم (أميركا، بريطانيا، الاتحاد السوفياتي) وكلها كانت في أوج قوتها.

وأضاف أن المقاومة الإسلامية العراقية هزمت الولايات المتحدة، وكذلك فعل المقاتلون في الصومال.

وأكد الدويري أن اليد العليا في الحرب لا تزال لصالح المقاومة التي قال إنها ستنتصر في النهاية لو استمرت بنفس الأداء ونفس الانضباط، لافتا إلى أن المقاتلين يستمدون قوتهم من كونهم يدافعون عن وطنهم وعرضهم.

وبالحديث عن المنطقة الآمنة التي تتحدث عنها إسرائيل جنوب القطاع، قال الدويري إنه لا توجد منطقة آمنة في غزة من حيث المبدأ لأن 47% من القنابل الإسرائيلية سقطت في الجنوب.

وفيما يتعلق بالآليات التي تستخدمها إسرائيل في معركتها البرية، أكد الخبير العسكري أن بدءها الدفع بآليات قديمة من طراز "إم-113" (M-113) -بدلا من مدرعة "النمر" الحديثة جدا- يعني أنها خسرت بالفعل كثيرا من آلياتها الحديثة كما قالت المقاومة.

وقال الدويري إن مخزون إسرائيل من دبابات "ميركافا-4" ومدرعات النمر الحديثتين لا يسمح لها بخسارة الكثير منها في معركة واحدة، وبالتالي بدأت الاعتماد على آليات أقل تطورا مثل "ميركافا-3″ و"إم-113" لكي تحتفظ بمعداتها الأحدث لأي ظرف طارئ أكثر خطورة، حسب رأيه.


ويعطي الدفع بآليات قديمة مصداقية لحديث كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية(حماس) عن تدمير أكثر من 136 دبابة وآلية حتى أمس الأربعاء، بالإضافة إلى 16 آلية تم الإعلان عن تدميرها اليوم.

ليس هذا وحسب، فقد أكد الدويري أنه ليس كل هدف يتم تدميره تتمكن المقاومة من توثيق عملية التدمير لأن ما يظهر في الفيديوهات التي تبثها يثبت أن بعض الحالات يتطلب توثيقها مصورا إلى جانب المقاتل، وهذا أمر قد لا يتوفر في كل الحالات خلال المعركة الحالية، برأيه.

وأكد الخبير العسكري أن الفيديوهات التي تبثها المقاومة حقيقية وحديثة ولا شك فيها، وأن الأعداد التي تعلنها هي فقط التي تم توثيقها، مضيفا "هذه الأرقام تفسر لنا دفع إسرائيل بآليات قديمة للمعركة عوضا عن القديمة".

المصدر : الجزيرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...