التخطي إلى المحتوى الرئيسي

⭕️ مقال | الإعلام العسكري ل ل ق ا مخلال "ط الأقصى" أداء "احترافي ومنسق

 ⭕️ مقال | الإعلام العسكري ل ل ق ا مخلال "ط الأقصى" أداء "احترافي ومنسق"



▪️منذ اللحظات الأولى لبدء معركة "طوفان الأقصى" في السابع من شهر أكتوبر الماضي، أدارت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" المشهد الإعلامي بشكل احترافي ومُنسق بما سجل مكسباً إضافياً ونوعياً ضمن الحرب الإعلامية في نقل رواية المقاومة.


▪️حتى أن الاحتلال ركّز بشكل كبير على الصور والمشاهد التي نشرتها القسام، طيلة أيام المعركة، فكان لأداء إعلام القسام دور كبير وبارز في إجبار حكومة نتنياهو على نشر الحقائق والمعلومات كاملة لما فيها من توثيق لاقتحام وأسر وقتل للجنود في بداية المعركة، أو تلك التي نشرتها الكتائب خلال أيام المعركة من توثيق للرشقات الصاروخية التي كانت تدكُ بها مستوطنات غلاف غزة أو المدن الكبرى، بالإضافة لنشر مشاهد قوية من التحام مقاتلي القسام مع قوات الاحتلال خلال المعركة البرية وخوضهم اشتباكات عنيفة وضارية.


▪️اعتمد الإعلام العسكري للقسام خلال معركة "طوفان الأقصى" على ثلاثة مسارات رئيسية تمثلت في إصدار تصريحات صوتية مُسجلة للناطق العسكري للكتائب "أبو عبيدة" لوضع الجمهور الفلسطيني ووسائل الإعلام في آخر التطورات وإرسال رسائل لكل الأطراف المعنية.


▪️كما كان للبيانات والبلاغات العسكرية المتتالية التي أصدرتها القسام أثراً وقوة في استعراض واقع المعركة والتحدث بصورة مباشرة عن مجرى العمليات، إلى جانب بث صور وفيديوهات ومشاهد حية لتصفية وأسر ضباط وجنود الاحتلال والسيطرة على المواقع العسكرية والأماكن الحساسة خلال اقتحام مستوطنات غلاف غزة في أول أيام المعركة، أو تلك المشاهد التي وثقت المعارك الضارية خلال الاجتياح البري الذي نفذه الاحتلال لعدد من المحاور على حدود وتخوم غزة.


▪️شكّل الإعلام العسكري للقسام عامل حاسم منذ بدء المعركة وعمل على رفع معنويات الجبهة الداخلية الفلسطينية، في المقابل ساهم بشكل كبير في إرباك الجبهة الداخلية الإسرائيلية وشن حرب نفسية ضده، وكان هذا نابعاً من القدرة الكاملة للقسام على الإدارة والتوجيه والسيطرة على المشهد الإعلامي في مواجهة الرواية الإسرائيلية المرتبكة والمشوهة.


▪️كما أظهرت الرسائل الإعلامية للقسام مشهدين أساسيين أولها صور قوات النخبة التي اجتاحت الغلاف في بداية المعركة وثانيها مشاهد التحام مقاتليها بقوات الاحتلال وتكبديهم خسائر فادحة خلال المعركة البرية، وأربكت الحسابات بالصور والفيديو المنتشرة وتناقلها عبر مواقع التواصل الإسرائيلي، بما كان له أثر كبير في المواقف السياسية للاحتلال.


▪️هذه الرسائل والمشاهد، دفعت المحلل العسكري لصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية لوصف ما حدث يوم السابع من أكتوبر من اجتياح القسام لغلاف غزة وبث رسائل إعلامية حية ومباشرة لعملياتها بقوله "إن يوم السبت في ٧ تشرين أول هو يوم "نكبتنا".


▪️كما أظهرت المشاهد التي بثها كتائب القسام خلال المعركة البرية تدمير مقاتليها أفضل ثلاث آليات يمتلكها العدو ويتفاخر بها وهي "الميركافاه، مدرعة النمر، الجرافة" وتدميرها من مسافة صفر، كما أثبتت تلك الصور القدرة الهائلة للمقاتلين ومدى تأثير هذه الضربات على ضباط وجنود الاحتلال، وما قام به مقاتلو القسام هو "أمر خارق للعادة لم نعهده من قبل"، وخير دليل على ذلك صورة المقاتل الذي قام بوضع عبوة ناسفة على دبابة صهيونية خلال اجتياحها شمال غرب غزة.


▪️كما أن الفيديوهات المتتالية الصادرة عن إعلام القسام تؤكد أن سياسة التدمير والأرض المحروقة لم ولن تُؤثر على عزيمة رجال القسام، بل تزيدها قوةً وإصراراً، فلا خيار أمامهم إلا القتال للرمق الأخير.


▪️وخير دليل على ذلك تلك المشاهد التي توثق المعارك الضارية بين مقاتلي القسام وجنود الاحتلال في بيت لاهيا التي دمرتها الطائرات الحربية، ورغم ذلك يخرج الأبطال لهم من تحت الأرض ومن فوقها كالأشباح يدمرون دباباتهم وآلياتهم ويقتلون جنودهم ويصورون العمليات.


▪️فبطولات القسام في ميدان المعركة أكبر من أن تُحصى أو تُوثق، ويحدث أضعافها دون تصوير في الشاطئ وتل الهوا والشيخ رضوان وبيت حانون وغيرهم .


▪️إذن فإن أداء القسام منذ بدء المعركة ودقة ضرباته واختيار توقيتاته وطلاقة متحدثه العسكري والمشاهد النوعية القوية التي بثها، جميعها حقّقت نصراً إعلامياً بالتوازي مع الإنجاز العسكري الكبير، بما يُؤكد أن المعركة كانت مُخططة ومدروسة ومُنسقة باحترافية عالية، ويُعبر عن رؤية المقاومة لاحتمالية امتداد أمدها.


رائد أبو جراد/ كاتب من غزة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...