التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمعية ضحايا الحرب والالغام تصف ترشح المغرب لرئاسة مجلس حقوق الإنسان بالفضيحة

 ولاية العيون، 26 ديسمبر 2023 (واص) - أكد رئيس جمعية ضحايا الحرب والألغام في الصحراء الغربية عزيز حيدار بأن تقديم الملف لملف الترشح لرئاسة مجلس حقوق الإنسان الأممي بالفضيحة الكبرى التي لا يمكن للمجتمع الدولي السكوت عنها ، في ظل جرائمه الفادحة ضد الشعب الصحراوي  .

الحقوقي الصحراوي وفي مداخلة بإسم هيئته ضمن الحملة الدولية لمنظمات المجتمع المدني الصحراوي في وقفة ومنبر تنديدي بولاية العيون ، إستعرض خطورة الألغام المغربية المدمرة المزروعة في الصحراء الغربية  ، واصفا إياها بآلة الموت الحقيقي  ، عبر ملايين الألغام المضادة للأفراد والاليات والتي تهدد الحياة بشكل عامل وتشكل خطراً داهما على طول أكثر من 2700 كم ، في جدار يقسم الصحراء الغربية أرضا وشعبا ، وهي جريمة أخرى تجعل العالم بأسره أمام محك التزامه تجاه حقوق الإنسان ومواثيقها بضرورة وضع حد للخروقات المغربية لا تشجيعه الإمعان في انتهاكاته المستمرة  .

الجمعية أكدت بأنها تجري عملية مسح وإحصاء شاملة لضحايا الجرائم المغربية الأخيرة، بعد تعرض عشرات المدنيين العزل لعدوان الإحتلال المغربي بعد خرقه لوقف إطلاق النار نوفمبر 2020، متسبباً في نزوح جماعي لمئات العائلات الصحراوية، فيما كانت العشرات منها عرضة للهجمات العدوانية المغربية بواسطة الطيران المغربي المسير وبأسلحة محظورة وهو ما خلف ضحايا من بينهم نساء وأطفال ومسنين.

وقال حيدار بأن في المغرب نظام "لا يستحي " ولا يعير المثل والقيم الإنسانية أدنى اكتراث، مؤكدا بأن نحوه خطوة الترشح لرئاسة مجلس حقوق الإنسان الأممي، إنما هي محاولة للتغطية على جرائمه البشعة في الصحراء الغربية المحتلة.

ودعت الجمعية المجتمع الدولي لضرورة تكاتف الجهود والعمل على توسيع دائرة الضغط الدولية من أجل إنهاء معاناة الشعب الصحراوي، ووضع حد نهائي لهذه المأساة الإنسانية التي خلفت آلاف الضحايا من شهداء وجرحى ومعطوبين. 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...