التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كاتب مغربي لصحيفة ألمانية: بمصادقته على الميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، اعترف المغرب رسميا بالجمهورية الصحراوية

 برلين (ألمانيا) 22 يناير 2024 (واص) - قال الكاتب الصحفي المغربي والدبلوماسي السابق، علي لمرابط، أن الجريدة الرسمية المغربية أوردت غداة انضمام المملكة المغربية للاتحاد الإفريقي، توقيع المغرب على الميثاق التأسيسي للاتحاد، وفيه اعتراف صريح من قبل المغرب بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وفي ذات الوثيقة الرسمية المغربية تسمية واضحة للجمهورية الصحراوية كدولة مؤسسة للاتحاد الإفريقي.

وحول استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية والنزاع المسلح الناتج عنه، أكد السيد علي لمرابط في المقابلة المطولة التي أجرتها معه صحيفة "يونكا فيلت" الألمانية أنه يجب أن يكون هناك حل سياسي بين طرفي النزاع ،المغرب وجبهة البوليساريو، بما يعود بالنفع على مستقبل المنطقة المغاربية.

وتطرقت المقابلة الصحفية إلى بدايات النزاع في الصحراء الغربية، وكيف ناور المغرب مرات عدة مع القوى الاستعمارية الأوروبية متجاهلا حركة التحرير الوطني الصحراوي (جبهة البوليساريو) ليتقاسم الأراضي الصحراوية في النهاية مع الجارة موريتانيا بعد أن قام بتحريف نص الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية. 
كما تطرقت المقابلة إلى الموقف الأخير لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز من القضية، حيث أكد الكاتب لمرابط أن الاحتلال المغربي وجد ضالته في رئيس الحكومة الإسبانية المتعطش للبقاء في السلطة بأي ثمن، فهو يهاجم إسرائيل علنا لكنه يبدو أقل جرأة أمام المغرب، رغم مسؤوليته كرئيس للحكومة الإسبانية عن الصحراء الغربية، حيث تعتبر إسبانيا بنظر القانون الدولي، القوة المديرة للإقليم على الرغم من محدودية سلطتها باستثناء المجال الجوي، متسائلا: كيف لدولة تمنح نفسها لقب ديمقراطية مثل إسبانيا، أن تسمح لدولة استبدادية أجنبية بفرض إرادتها عليها.

وتناول الكاتب على لمرابط في ذات المقابلة، الوضع الحقوقي المتردي في المغرب ومطاردة الصحفيين المستقلين والزج بهم وراء القضبان وملاحقتهم أمنيا، قائلا: "يظهر المغرب بصورة البلد العربي المعتدل والمتسامح هنا في أوروبا، لكن متسامح مع من؟ بالتأكيد ليس مع رفاقي الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين بالريف أو بالصحراء الغربية والذين يجدون أنفسهم سنوات خلف القضبان بسبب منشور على نافذة الفيسبوك". مؤكدا أن "المغرب يعد دولة بوليسية، فالسجون المغربية تعج بالمعتقلين السياسيين والصحفيين والمواطنين العاديين، فقط بسبب آرائهم أو نقدهم او منشوراتهم. حتى أولئك الذين يمارسون النقد من خارج البلاد، يتم اعتقالهم بمجرد عودتهم إلى المغرب"، مبرزا أن اللغة الوحيدة التي يخاطب بها المخزن الشعب المغربي هي لغة القمع.

وأثار الصحفي على لمرابط حالته الشخصية كمنفِي قسري، ليس محروما فقط من ممارسة مهنة الصحافة، بل حتى من حق التملك، قائلا "كنت أرغب في تسيير نزل صغير، لكنهم  منعوني وقطعو رزقي، لا أستطيع المبيت بأي فندق بعد الآن بسبب التجسس، لم تعد لي حياة خاصة في المغرب، هل تعلم ماذا حدث للصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين؟ لقد كانت لديهم كاميرات في كل مكان يستعمله توفيق بوعشرين، وأنا شخصيا تعرضت لهجوم من قبل ضباط الشرطة الذين صعدوا إلى شرفة سطح منزلي؛ فأي حياة للمرء إذا في المغرب".


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...