التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من نحن ومن أنتم


 كتب Rasd Nani  مقالا حول وضعية الاعب المورتاني ياسين الولي فقال : 


من نحن ومن أنتم 


مهاراته لا صحراويته هي التي جعلته نجماً لأف سي نواذيبو وحقبة مفصلية من تأريخ المرابطين  ، بعدما كان النجم الأول وأفضل محترفي الكرة الموريتانية فيما بعد  ...


أما بوصفه صحراوي ، فهو تذكير بوشائج الترابط والإتصال والأواصر التي لا تجد سموم التفرقة والنعرات طريقا ولمتمصلحيها على حساب شعبين إشتركوا الجغرافيا والتاريخ وحتما المصير المشترك حدوداً وهوية وثقافة  .


لاعب مرر كرة لحارس كان يفترض أن يلتقطها قبل مهاجم الرأس الأخطر الذي وصل وحيداً بعدما توقف لاعب المحور عن ملا حقته والا لما أنفرد بأفضل حراس الدورة ، لكن ما حدث ويحدث في مباريات كثيرة هو جزئيات تنجم عنها أهداف حاسمة في آخر اللحظات لعامل قلة خبرة أو إجهاد بدني أو إفتقاد تركيز أو مسألة توفيق كالتي طالت النجم الموريتاني الصحراوي  ، وإن لم يفتخر بواحدة منهما فالإثنتان معاً مدعاة لفخر مضاعف ، لمجتمع وفي لأصوله الكريمة التي ترفض نكران الجميل وقيم العراقة  .


ياسين "الشيخ الولي"  الولي لزعر  إبن تربية أهله وآل أحميدها أخواله الأفاضل ، أُستبعد من تشكيلة عبدو الأولية  ، فصاحت الدنيا وماجت إحتجاجا على القرار في حق أفضل لاعب خلال المشاركة الماضية للمنتخب الموريتاني في كأس أمم إفريقيا في نسختين ، لإتقانه اللعب أكثر من مركز  ، ليجد نفسه معوضا زميلاً غيبته الإصابة ، ملازماً لمقاعد البدلاء ثلاثة مباريات وأكثر من نصف الرابعة  ، بما فيها مواجهة الجزائر التي كان يراهن الجمهور على مشاركته بها لخبرته بالكرة الجزائرية والتونسية القريبة منها ، إلا أنه لم يدخل وتلك خيارات مدرب تحترم على أي حال ، فجاءت تصريحاته بعد اللقاء بفرحة بلد انتدبه لتمثيل ألوانها بفخر وتفان وود ، وهو موريتاني الإحساس لا موريتاني على مزاج الآخرين  .


اما حكاية من يدسون سما فالعسل  ، فهمزهم طال الرئيس الأسبق هيدالة قبلا والمفكر السياسي أحمد بابا مسكة وتطال الآن القاسم ولد بلالي وغيرهم كثير من تيرس زمور إلى حدود موريتانيا المترامية ، فمن نحن ومن أنتم  ، إلا شعب واحد في وطنين وعلى  ومن أراد مغربة نفسه فله ذلك  ، لكن ليس بوسعة مغربة أو شيطنة وطن وشعب  .


هنيئا لموريتانيا كأس إفريقيا للتأريخ وحظ أوفر في المواعيد المقبلة التي دون شك ستكون إستمراراً لمشروع كروي طموح قاد منظومة كروية أكدت بأن المستحيل ليس موريتانيا البتة ، ودون شك ليس صحراوياً كذلك  .


نفعي أحمد محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...