التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوغندا تحتضن اليوم قمة عدم الانحياز


 كمبالا (اوغندا)، 18 يناير  2024 (واص) - تستضيف العاصمة الأوغندية كمبالا قمة دول عدم الانحياز يومي 19 و20 يناير الجاري، وكذلك اجتماعات قمة مجموعة الـ77 لدول الجنوب النامي يومي 21 و22 من الشهر ذاته.

وذكرت مصادر في الخارجية الأوغندية أن قمة دول عدم الانحياز المرتقبة ستركز على متطلبات تعزيز دور الحركة في بناء عالم يتسم بالتعددية والمصداقية البناءة بما يعزز أوضاع السلام والأمن العالمي ودعم العدالة والمساواة بين شعوب العالم، كما من المقرر أن تتولى أوغندا رئاسة حركة عدم الانحياز للفترة من 2024 وحتى 2027 في ختام قمة كمبالا القادمة.

وتأسست حركة عدم الانحياز إبّان انهيار النظام الاستعماري ونضال شعوب إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وغيرها من المناطق في العالم من أجل الاستقلال، وفي ذروة الحرب الباردة.

وكانت جهود الحركة، منذ الأيام الأولى لقيامها، عاملاً أساسيًا في تصفية الاستعمار، ونجاح كثير من الشعوب في الحصول على حريتها وتحقيق استقلالها، وتأسيس دولها السيادية. كما أسهمت الحركة، على مدار تاريخها، بدور أساسي في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

وكانت الاجتماعات التحضيرية للقمة قد بدات امس على مستوى وزراء الخارجية للدول الأعضاء .

وخلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية لهذا الاجتماع الوزاري، دعت نائبة رئيس جمهورية أوغندا، التي تتولى بلادها رئاسة حركة عدم الانحياز خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى مواصلة حركة عدم الانحياز دعمها لشعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره.

كما ناشد وزراء خارجية كل من جنوب افريقيا وناميبيا وزيمبابوي وكوبا من أجل الإسراع في تصفية الاستعمار عبر العالم لاسيما تمكين حق شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه غير القابل للتصرف، في تقرير المصير.

ومن جهته، ثمن، وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، ثبات حركة عدم الانحياز على موقفها الأصلي والمتأصل في دعم حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف أو التقادم في تقرير المصير وفقا لما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة الصادرة سواء عن مجلس الأمن أو عن الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة.

ويأتي هذا الزخم التي تعرفه القضية الصحراوية انسجاما مع الدور التاريخي الذي لعبته حركة عدم الانحياز في دعم حركات التحرر وتصفية الاستعمار في العديد من المناطق عبر العالم وهو ما عكسته مداخلات العديد من الوفود الوزارية خلال الاجتماع التحضيري للقمة بالإضافة إلى الوثيقة الختامية لهذه القمة التي تتضمن دعم صريح للقرارات التي اعتمدتها الجمعية العامة ومجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية.

كما يرتقب أن يؤكد رؤساء دول وحكومات الحركة خلال هذه القمة من جديد على المسؤولية التاريخية لمنظمة الأمم المتحدة تجاه الشعب الصحراوي وعلى دعمهم القوي للجهود التي يبذلها الأمين العام ومبعوثه الشخصي لتحقيق حل سياسي مقبول من طرفي النزاع، يفضي إلى تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية وفقا لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المؤرخ 14 ديسمبر 1960 والقرارات الأخرى ذات الصلة. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...