التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجلس الوطني الجزائري يحتضن اشغال ندوة تضامنية مع الشعب الصحراوي


 الجزائر ،  27 فبراير 2024 (واص) - نظم المجلس الشعبي الوطني الجزائري ندوة تضامنية  مع الشعب الصحراوي إحياء للذكرى الثامنة والأربعين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

ونشط الندوة أستاذة جامعيون ،بحضور نواب لرئيس المجلس وروؤساء الكتل البرلمانية وعدد من النواب والشخصيات وممثلي منظمات المجتمع المدني إلى جانب  سفير بلادنا بالجزائر عضو الأمانة الوطنية السيد عبد القادر الطالب عمر ورئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي السيد عبد سعيد العياشي.

وقد أكد رئيس المجموعة البرلمانية للصداقة والأخوة الصحراوية الجزائرية السيد ميلود تسوح الذي افتتح الجلسة موقف الجزائر الثابت والداعم لحق  الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال ،موضحا دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم القضية الصحراوية والتعريف بتضحياته ومكاسبه التي حققها على مدار أكثر من أربعة عقود.

الجزاىر

من جانبه السفير بالجزائر عبد القادر الطالب عمر، قدم تشكراته للمجلس الشعبي الوطني الجزائري على تنظيمه لهذا الحدث الذي  يقام تحت الرعاية السامية لرئيس المجلس الشعبي الوطني السيد إبراهيم بوغالي ، مبرزا مكانة الجزائر الدولية وحملها لرسالة التحرير للدفاع عن قضايا الشعوب العادلة.
وتطرق السفير إلى تطورات القضية الوطنية ومستجداتها ، مؤكدا إصرار وصمود الشعب الصحراوي على مواصلة الكفاح حتى فرض اختياراته في الحرية والاستقلال، مهما كانت المناورات والتحالفات المغربية ، مشيرا إلى الوضع المتأزم الذي يعيشه نظام المخزن في مختلف المجالات .

كما تناول في مداخلته رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مجلس الأمة، الأستاذ  محمد عمرون، ابرز المكاسب الدبلوماسية التي حققها الشعب الصحراوي منذ الإعلان عن قيام الجمهورية الصحراوية ، التي أصبحت عضوا مؤسسا للاتحاد الأفريقي وتحظى باعتراف العديد من  الدول مقابل  فشل نظام المخزن  في سياسته الاستعمارية، رغم ما يقوم به من داعاية  وتضليل وشراء للذمم.

وتطرق الى الوضع الدولي والإقليمي  والتحالفات الجديدة في المنطقة ، وحضور القضية الصحراوية في هذه التطورات باعتبارها عملية تصفية استعمار لايمكن تجاوزها ، مهما حاول المجتمع الدولي من تجاهل والقفز على قرارات الشرعية الدولية القاضية بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير وبناء دولته .

وبدوره ركز الأستاذ الجامعي زهير بوعمامة على  تنصل نظام المخزن من التزاماته الدولية و انتهاكاته المتكررة لحقوق الإنسان، ونهبه غير الشرعي للثروات الصحراوية ن مؤكدا في ذات السياق انه لا المفر من  قبوله المغرب بخيار تنظيم  الاستفتاء الذي هو المخرج الوحيد للمملكة المغربية ، مشيرا إلى أن بعثة المنورسو التي  أنشئت من اجل تنظيم الاستقاء في الصحراء الغربية لازالت قائمة وموجودة في المنطقة لهذا الهدف.

كما أوضح أن المغرب وحلفاؤه الذين كانوا يراهنون على استغلال الوقت للتأثير على مسار الكفاح الذي يخوضه الشعب الصحراوي قد فشلت تلك المراهنات، وتأكد لهم آن الشعب الصحراوي ماض في مسيرته بعزيمة وقناعة وإرادة لن تلين تمام مؤامرات الاحتلال وتقاعس المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته ، محملا  في ذات الوقت  الدولة الاسبانية مسؤولياتها القانونية والسياسية والاخلاقية تجاه الشعب الصحراوي .

 هذا وأقيم معرض للصور الفوتوغرافية وبعض المراجع التاريخية على هامش هذه الندوة بمقر البرلمان الجزائري حول مراحل كفاح الشعب الصحراوي ونضاله  ضد الاحتلال المغربي . 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...