التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الندوة الدولية الأولى للرياضة بولاية السمارة


 ولاية السمارة (الجمهورية الصحراوية) ، 26 فبراير 2024 (وأص)- إحتضنت ولاية السمارة، مساء اليوم الإثنين، الندوة الدولية الأولى للرياضة، وذلك على هامش الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ48 لإعلان الجمهورية الصحراوية والتظاهرة الرياضية الدولية "صحرا-ماراتون" في طبعتها الـ24.

وحضر الندوة، التي احتضنها النادي الجهوي بالولاية، أعضاء من الأمانة الوطنية  والحكومة والمنظمات الجماهيرية وعدد من الرياضيين الصحراويين والاجانب يمثلون أكثر من عشرين جنسية من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى جمع غفير من المواطنين والمهتمين بالشأن الرياضي.

وافتتحت الندوة بمداخلة لعضو الأمانة الوطنية وزير الشباب والرياضة، حسنيتو أشبلل، أشار فيها إلى أن تظاهرة "صحرا-ماراتون" في طبعتها الـ24، تعد "فرصة لمناقشة الشأن الرياضي وتقديم رؤية الدولة الصحراوية في موضوع الرياضة".

كما أوضح الوزير  أن "هذه الندوة تُعد كذلك مناسبة لإعلان وإطلاق مخطط استراتيجي للرياضة، بمشاركة مجموعة من الجهات الوطنية (وزارة التربية و التعليم، اتحاد الشبيبة، الهلال الأحمر الصحراوي)، بالإضافة إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين".

وزارة الشباب والرياضة

واختتم وزير الشباب والرياضة مداخلته بالشرح المفصل لمنطلقات المخطط الرياضي وخطة الاستجابة له وكذا مرتكزاته والأهداف المتوخاة منه، وذلك بالإعتماد –كما قال- على التجارب الوطنية السابقة في المجال الرياضي، مع الحرص على تفادي التكرار، وضمان تشجيع ممارسة الرياضة في أوساط المجتمع وتوفير البيئة الآمنة والحماية للرياضيين.

من جهته، رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضة والعمل، شاوشي عبد الكريم، عبر في مداخلة له عن سعادته للمشاركة في الندوة التي تتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ48 لإعلان الجمهورية الصحراوية، مُذكراً بأهية الرياضة ودورها المحوري في الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، مستدلا على ذلك بنماذخ تاريخية لرياضيين عالميين كان لهم الفضل في التعريف بقضايا شعوبهم والمرافعة عنها في التظاهرات الدولية.

وزارة الشباب والرياضة

كما ذكر شاوشي في مداخلته بالإرهاصات الأولى لانطلاق تظاهرة "صحرا-ماراتون"، كيف انطلقت سنة 2000 من مسابقة يشارك فيها أشخاص معدودون إلى تظاهرة دولية يشارك فيها عشرات العدائين من أزيد من عشرين جنسية.

وفي ذات الندوة، قدمت الباحثة الصحراوية، سُمية بادي، مُداخلة بعنوان "الرياضة النسوية.. الواقع والمتطلبات"، أبرزت فيها التحديات التي تواجه المرأة الصحراوية في الرياضة وكذا أهم الإنجازات التي حققتها في المجال بالرغم خصوصية المجتمع وواقع اللجوء وإكراهات الاحتلال.

وأشارت سُمية بادي إلى أن الرياضة النسوية في الجمهورية الصحراوية "لا زالت تواجه العديد من المشاكل، أبرزها كونها رياضة موسمية رهينة بالمناسبات والذكريات الوطنية"، داعية إلى ضرورة النهوض بالرياضة النسوية وتحديثها وتطويرها، وذلك –كما قالت- بتوفير شروط الاستمرارية بخلق منافسات وأنشطة رياضية قارة بِبُنى تحتية ونوادي تراعي خصوصية المرأة في المجتمع، وتكوين مسيرين وكوادر، ومرافقة ذلك بحملة وطنية موسعة تقوم بنشر ثقافة الرياضة بصفة عامة، خاصة في أوساط النساء.

وزارة الشباب والرياضة

وبخصوص رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، قدم الرياضي الصحراوي، الراقب أحمد بابا حيّاي، مُداخلة أبرز فيها الجهود المبذولة من طرف الدولة الصحراوية ممثلة في وزارة الشباب والرياضة انطلاقاً –كما قال- من كون "الرياضة رسالة نبيلة قد تحقق أهداف عديدة"، مشيرا إلى الاكراهات التي تواجه هذه الفئة من المجتمع.
واختتمت  الندوة بمداخلة للمُتضامن من إيطاليا، ماتيا دورلي، الذي أعطى كرونولجيا مفصلة عن التظاهرة الدولة "صحرا-ماراتون" منذ نشأتها قبل 24 سنة من الآن والأشواط التي قطعتها في التعريف بواقع وكفاح الشعب الصحراوي وقضيته العادلة، كهدف أول، والرفع من مستوى الرياضة الصحراوية والوصول بها إلى العالمية. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...