التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ممثل الجبهة بالأمم المتحدة: صمود شعبنا في المناطق المحتلة وتشبثه بأرضه وحقوقه سيفشل كل سياسات دولة الاحتلال


 نيويورك (الولايات المتحدة)، 22 فبراير 2024 (واص) – في حوار مع التلفزيون الوطني الصحراوي نهار أمس، أكد الدكتور سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، على أن استئناف الشعب الصحراوي لكفاحه المشروع في نوفمبر 2020 يبقى هو عنوان المرحلة الحالية التي حدد المؤتمر السادس عشر للجبهة أفقها باتخاذه لتصعيد القتال ضد الاحتلال شعاراً وإطاراً لكافة مناحي الفعل الوطني الصحراوي.  

وبخصوص سؤال حول مضمون الرسالة التي بعثها مؤخراً رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة التي عبر فيها عن إدانة جبهة البوليساريو الشديدة لسياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها دولة الاحتلال المغربي في المناطق الصحراوية المحتلة، أكد ممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو أن هدف دولة الاحتلال، ومنذ احتلالها للتراب الوطني في أكتوبر 1975، كان ومازال هو القضاء على الشعب الصحراوي. 

وأضاف الدبلوماسي الصحراوي أنه بعد فشل دول الاحتلال المغربي في القضاء على الشعب الصحراوي من خلال استخدامها لكل وسائل الدمار والقتل الجماعي والتعذيب والتشريد والتهجير، ها هي دولة الاحتلال تصّعد من سياسة الأرض المحروقة والتطهير العرقي في المناطق المحتلة، لكن صمود شعبنا هناك وتشبثه القوي بأرضه وحقوقه سيفشل كل سياسات المحتل المغربي. 

وعن سؤال حول ما شهدته القضية الوطنية أخيراً من تطورات دبلوماسية مهمة شملت مشاركة رئيس الجمهورية في الدورة السابعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الأفريقي وقبل ذلك الزيارة التي قادته إلى إيرلندا حيث التقى خلالها بالرئيس الإيرلندي، رد الدكتور سيدي محمد عمار بالقول إن كل تلك الأحداث تبين بجلاء وتؤكد أن الجمهورية الصحراوية حقيقة وطنية وإقليمية ودولية لا رجعه فيها كما أنها تعزز من مكانة الدولة الصحراوية قارياً ودولياً.

وفي هذا السياق، شدد على أن موقف جمهورية إيرلندا من القضية الصحراوية، الذي تم التأكيد عليه أكثر من مرة خلال الزيارة المذكورة، يتمثل في أنها تعتبر قضية الصحراء الغربية مسألة تصفية استعمار لم تُسْتكمل بعد، وتؤيد الجهود الأممية بشأن تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، وتدعم أي خيار يختاره الشعب الصحراوي ما دامت عملية الاختيار ستتم عن طريق ممارسة حقيقة لتقرير المصير.

وبخصوص الزيارة التي قام بها المبعوث الأممي للصحراء الغربية، السيد ستافان دي ميستورا، إلى جنوب أفريقيا في نهاية الشهر الماضي، وما قام به النظام المغربي من احتجاج على الزيارة وتجنيده لأبواق دعايته لشن حملة ضد المبعوث الأممي، أكد الدبلوماسي الصحراوي على أن الزيارة تمت بدعم كامل من طرف الأمين العام للأمم المتحدة والأمانة العامة، كما أنها تأتي في إطار الولاية المُعهود بها للمبعوث الشخصي.

وأضاف أن دولة الاحتلال المغربي ليس لديها أي إرادة سياسية على الإطلاق للانخراط بجدية ومسؤولية في عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية والهادفة إلى تحقيق حل عادل ودائم على أساس مبادئ القانون الدولي. وبالتالي فإنها تلجأ كما هي عادتها إلى نفس لغة الابتزاز والأساليب الملتوية والمكشوفة التي استخدمتها تجاه المبعوثين الشخصيين السابقين، لكن دون جدوى.  

وفي الختام، أكد من جديد ممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو على تمسك الشعب الصحراوي القوي بحقوقه والاستعداد التام لبذل الغالي والنفيس في سبيل وطنه وكذا عزمه الراسخ على مواصلة كفاحه بكل الوسائل المشروعة من أجل بلوغ أهدافه المقدسة والتي لا مساومة عليها في الحرية والاستقلال وبسط السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية. (واص)ما 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...