التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدهور الوضع الصحي لأسير مدني صحراوي


 أغادير (المغرب)، 21 أبريل 2024 (واص) - أكدت رابطة حماية السجناء الصحراويين تعرض الأسير المدني الصحراوي ضمن مجموعة أكديم إزيك، إبراهيم ددي الإسماعيلي، المتواجد بسجن آيت ملول2 ضواحي مدينة أغادير ، للإهمال الطبي وسياسة المماطلة المتعمدة من طرف إدارة السجن.

ونقلت الرابطة عن عائلة الأسير أن "ابنها أطلعها الأربعاء الماضي على ما يعانيه على مستوى الظهر، وهو ما تسبب له في عدم القدرة على الحركة والنوم بما في ذلك ممارسة الحياة اليومية بشكل اعتيادي".

وأضافت أسرة الأسير أن إبراهيم ددي الإسماعيلي لم يخضع للفحص الطبي المقرر إجراؤه بتاريخ الثلاثاء 16 أبريل 2024 لعدم جاهزية المعدات الطبية وعطب في جهاز المسح المغناطيسي، ما اعتبره هذا الأخير "تواطؤا واضحا بين إدارة السجن ومستشفى مدينة أغادير".

ويواجه الأسير الصحراوي، بموجب حكم جائر وقاس، عقوبة السجن مدى الحياة، بعد محاكمة تفتقد لمعايير المحاكمة العادلة جرت أطوارها بمدينة سلا المغربية بين 26 ديسمبر 2016 و 17 يوليو 2017، وذلك بشهادة منظمات دولية تعنى بحقوق الإنسان، على خلفية التفكيك الهمجي لمخيم النازحين الصحراويين في نوفمبر 2010 في منطقة أكديم إزيك، شرق العيون المحتلة. 

وكانت رابطة حماية السجناء الصحراويين قد لفتت انتباه المجتمع المدني في العديد من المناسبات إلى معاناة الأسرى المدنيين الصحراويين ضمن مجموعة "أكديم إزيك" والمتواجدين بسجن آيت ملول 2 من العديد من الممارسات العنصرية والاستهداف المفروض عليهم من طرف إدارة السجن، في تواطؤ فاضح مع سلطات الإحتلال . 

وأكدت رابطة حماية السجناء الصحراويين، نقلا عن عائلات الأسرى المدنيين الصحراويين (سيد احمد فراجي اعيش لمجيد، محمد احنيني الروه باني و ابراهيم ددي اسماعيلي)، تعرضهم للعديد من "المضايقات والتهديد بالحرمان من كافة الحقوق الأساسية والمشروعة، بالإضافة الى استهدافهم بشكل متعمد ومقصود، دون أدنى تدخل من إدارة السجن المذكور".

ونتيجة هذه الأوضاع "الخطيرة والمقلقة"، ناشدت عائلات الأسرى اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتدخل العاجل وتوفير الحماية اللازمة للأسرى، بالإضافة إلى ترحيلهم إلى سجون قريبة من عائلاتهم وذويهم، فضلا عن محاسبة المسؤول المذكور بالمؤسسة السجنية.

ويتواجد الأسرى المدنيون الصحراويون ضمن مجموعة "أكديم إزيك" في عدة سجون مغربية بموجب أحكام جائرة وقاسية تتراوح بين 20 سنة والحبس مدى الحياة، صدرت خلال محاكمات جائرة تفتقد لضمانات ومعايير المحاكمة العادلة، بشهادة منظمات دولية وازنة تعنى بحقوق الإنسان، مثل "هيومن رايتس ووتش" ومنظمة العفو الدولية، على خلفية تفكيك المخيم.(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...