التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو يدحض من جديد ادعاءات ممثل دولة الاحتلال


 نيويورك (الأمم المتحدة)، 18 أبريل 2024 (واص) – في تصريح صدر اليوم دحض عضو الأمانة الوطنية وممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، الادعاءات التي قدمها ممثل دولة الاحتلال المغربية لدى الأمم المتحدة خلال مناقشة مجلس الأمن حول "دور الشباب في مواجهة التحديات الأمنية في منطقة البحر الأبيض المتوسط" التي عُقِدت نهار أمس.

فيما يلي النص الكامل للتصريح الذي توصلت وكالة الأنباء الصحراوية بنسخة منه:

تمثيلية جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة

تصـــــــــريح

]نيويورك، 18 أبريل 2024 في بيانه خلال مناقشة مجلس الأمن حول "دور الشباب في مواجهة التحديات الأمنية في منطقة البحر الأبيض المتوسط" التي عُقِدت نهار أمس، ادعى ممثل دولة الاحتلال المغربية مرة أخرى أن الصحراء الغربية "قد تمت استعادتها بشكل لا رجعة فيه في عام 1975" بالإضافة إلى ادعاءات أخرى زائفة لا تستحق التعليق عليها.

إن هذا الادعاء الذي لا أساس له من الصحة يمثل استخفافاً بعقول الجميع ويظهر بوضوح أن ممثل دولة الاحتلال المغربية قد تجاوز مرة أخرى كل حدود المنطق السليم في محاولاته العقيمة لتضليل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

من المعروف أن الجمعية العامة للأمم المتحدة وهيئاتها الفرعية تواصل معالجة قضية الصحراء الغربية باعتبارها مسألة تصفية استعمار في نطاق الفصل الحادي عشر من ميثاق الأمم المتحدة مع تأكيدها الدائم على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير وفقاً لقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المؤرخ 14 ديسمبر 1960 المتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.

إذا كانت الصحراء الغربية "قد تمت استعادتها بشكل لا رجعة فيه في عام 1975"، كما ادعى ممثل دولة الاحتلال، فلماذا إذن قررت دولة الاحتلال المغربية تقسيم الإقليم وشعبه مع موريتانيا بموجب "الاتفاقية المتعلقة بتخطيط حدود الدولة بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والمملكة المغربية" الموقعة بالرباط في 14 أبريل 1976 . 

علاوة على ذلك، إذا كانت الصحراء الغربية قد "تمت استعادتها بشكل لا رجعة فيه في عام 1975"، فلماذا "شجب" مجلس الأمن الدولي تنظيم ما يسمى "المسيرة الخضراء" في قراره S/RES/380  لعام 1975، ولماذا قامت الجمعية العامة "بالشجب الشديد لاستمرار احتلال المغرب للصحراء الغربية" في قراريها A/RES/34/37  لعام 1979 و A/RES/35/19 لعام 1980؟

وبعد هذا كله، لماذا تُبقي الجمعية العامة وهيئاتها الفرعية وكذلك مجلس الأمن قيد نظرها قضية الصحراء الغربية باعتبارها "قضية تصفية استعمار" في حالة الجمعية العامة وباعتبارها "مسألة تتعلق بالسلم والأمن" في حالة مجلس الأمن، كما أكد ذلك الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره (A/78/249) المؤرخ 27 يوليو 2023 المُقدم إلى الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة؟

لم يتمكن ممثل دولة الاحتلال المغربية أبداً من الإجابة على أي من هذه الأسئلة الصريحة لأنها تثبت، من بين أمور أخرى، الحقيقة التي لا جدال فيها وهي أن المغرب قوة احتلال غير شرعية للصحراء الغربية منذ عام 1975 في انتهاك صارخ لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهداف ومبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

بالفعل، إن الحقائق تستعصي على الطمس، والادعاءات التي لا أساس لها من الصحة لممثل دولة الاحتلال المغربية لن تغير أبداً هذه الحقيقة.

السفير سيدي محمد عمار
ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...