التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة فيزا كورييه الألمانية: رئاسة المغرب لمجلس حقوق الإنسان الأممي أشبه بـ إئتمان الذئب على رعي الغنم




 برلين (ألمانيا)، 14 ناي 2024 (واص) - قال بروفيسور القانون العام بجامعة بريمن الالمانية، الدكتور مانفريد هينز، أن رئاسة المغرب الحالية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أشبه ما تكون بمن يؤمن ذئبا على رعي أغنامه، مبرزا أن المغرب يبقى البلد الأفريقي الوحيد الذي لم يوقع بعد على الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

وفي مقال نشرته صحيفة "فيزا كورييه" الألمانية قال عالم الإجتماع السياسي والشخصية الأكاديمية والقانونية  أنه تم اختيار المغرب، من بين جميع الدول، لتولى رئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذا العام على الرغم من توصية  مكتب المجلس المقدمة  بعد الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان للمغرب  في العام 2023، والتي تورد في صفحتها الأولى  أن المغرب يمنع مكتب مجلس حقوق الإنسان -منذ سنوات- من دخول أراضي الصحراء الغربية.

كما جاء في التقرير نفسه أن "اللجنة المعنية بالإمتثال لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب" قد أصدرت حكمًا ضد المغرب بشأن شكاوى التعذيب التي يمارسها في  الصحراء الغربية. وفي سياق هذا الاستعراض الخاص بحقوق الإنسان، انتقد أعضاء المجلس، المغرب، لمصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. وعلى الرغم من كل هذه الحقائق، قرر أعضاء هذه الهيئة الأممية في بداية هذا العام تعيين المندوب المغربي بجنيف رئيسا للمجلس.

ويعلق الكاتب أنه من بين 55 دولة أفريقية، فقد صادقت 54 دولة أفريقية على الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، بما فيها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، التي أعلنت عن قيامها حركة التحرير الوطني الصحراوي - جبهة البوليساريو- عام 1976. فيما بقى المغرب البلد الإفريقي الوحيد الذي لم يوقع على هذا الميثاق.

ومنذ أكثر من ثلاثين عاما، توجد في الإقليم بعثة للأمم المتحدة بهدف مراقبة الاستفتاء الذي اتفق ووقع عليه كل من المغرب وجبهة البوليساريو (كممثل سياسي مُعترف به لشعب الصحراء الغربية)، غير أن المغرب يحول دون تنظيم ذلك الاستفتاء الموعود. ومنذ ذلك الحين، يعارض المغرب أيضًا في كل مرة توسيع مأمورية البعثة الأممية لمراقبة وضعية حقوق الإنسان، وهي العرقلة التي تحظى بتغطية ومساعدة فرنسا. وبانتخاب المغرب لرئاسة مجلس حقوق الإنسان، يكون المجلس قد رمي بوديعة حقوق الإنسان فريسة في مخالب دولة احتلال. 

وحسب الكاتب، فإنه لو كانت روسيا لا زالت عضوا بالمجلس (ألغت الجمعية العامة للأمم المتحدة عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان  في أبريل 2022) لكان من المفترض أن الحرب الدائرة في أوكرانيا كانت ستؤهلها كمرشح لخلافة المغرب في رئاسة المجلس، وذلك وفقًا للسياسة (ازدواجية المعايير) التي عكسها انتخاب المغرب  للرئاسة الحالية لمجلس حقوق الإنسان.(واص

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...