التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ممثل الجبهة بالأمم المتحدة أمام لجنة تصفية الاستعمار: إن المطلب الوحيد لشعب الصحراء الغربية هو الاستقلال


 نيويورك (الأمم المتحدة)، 11 يونيو 2024 (واص) - أكد عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، على أن المطلب الوحيد لشعب الصحراء الغربية، بقيادة جبهة البوليساريو، هو الاستقلال الذي رسخته عقود من المقاومة ضد الاستعمار والاحتلال الأجنبي وتُوج بإقامة الدولة الصحراوية، الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، في عام 1976. 

وجاء هذا التأكيد خلال الكلمة التي ألقاها ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو أمام الدورة الموضوعية للجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة (لجنة الأربعة والعشرين) التي بدأت أشغالها يوم الإثنين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وذكر الدبلوماسي الصحراوي اللجنة بالحقائق الأساسية الواردة في تقرير بعثتها الزائرة التي أوفدت إلى الصحراء الغربية في عام 1975 للحصول على معلومات مباشرة عن رغبات وتطلعات شعب الإقليم، والتي أكدت على الإجماع الساحق بين الصحراويين داخل الإقليم لصالح الاستقلال ومعارضتهم للاندماج مع المغرب وموريتانيا وعلى كون جبهة البوليساريو هي القوة السياسية المهيمنة في الإقليم وتتمتع بدعم هائل من السكان لمطالبتها بالاستقلال.

وختم ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو كلمته بالقول إن الشعب الصحراوي، الذي بذل كل ما في وسعه في سبيل تحقيق السلام، يقول لكم اليوم، وبصوت عالٍ وواضح، إنه مصمم أكثر من أي وقت مضى على تصعيد كفاحه بكل الوسائل المشروعة لمقاومة الاحتلال المغربي غير الشرعي لأجزاء من أرضنا والدفاع عن حقوقنا غير القابلة للتصرف وغير القابلة للمساومة في الحرية والاستقلال. 

النص الكامل للكلمة كما توصلت بها وكالة الأنباء الصحراوية:

كلمة جبهة البوليساريو حول قضية الصحراء الغربية
السفير سيدي محمد عمار
الدورة الموضوعية للجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار (لجنة الأربعة والعشرين)
نيويورك، 11 يونيو 2024

سيدتي الرئيسة،
مندوبو الدول الأعضاء الموقرون، 

يسرني أن أخاطب اللجنة الخاصة مرة أخرى باسم جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد لشعب إقليم الصحراء الغربية الخاضع لتصفية الاستعمار، طبقاً لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة. 

في الحلقة الدراسية الإقليمية للجنة الأربعة والعشرين التي عُقِدت مؤخراً في جمهورية فنزويلا البوليفارية، دحضنا، بالأدلة الموثقة، الادعاءات الباطلة التي تطلقها دولة الاحتلال المغربية في محاولاتها العقيمة "لتبرير" استمرار احتلالها غير الشرعي للصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا.

واليوم أود أن أذكر اللجنة مرة أخرى بالحقائق الكبرى الواردة في تقرير بعثتها الزائرة التي أوفدت إلى الصحراء الغربية في عام 1975 للحصول على معلومات مباشرة عن رغبات وتطلعات شعب الإقليم. ويشدد التقرير على ما يلي:

أولاً، هناك إجماع ساحق بين الصحراويين داخل الإقليم لصالح الاستقلال ومعارضتهم للاندماج مع المغرب وموريتانيا. 

ثانياً، جبهة البوليساريو هي القوة السياسية المهيمنة في الإقليم وتتمتع بدعم هائل من السكان لمطالبتها بالاستقلال.

ثالثاً، ينبغي للجمعية العامة أن تتخذ خطوات لتمكين شعب الإقليم من تقرير مستقبله بحرية تامة وفقاً لقرار الجمعية العامة 1514 (د-15).

إن هذه الحقائق الكبرى لا تزال قائمة اليوم كما كانت قبل تسعة وأربعين عاماً. 

سيدتي الرئيسة،
مندوبو الدول الأعضاء الموقرون، 

كما شهدت هذه اللجنة نفسها بشكل مباشر قبل نصف قرن تقريبا، فإن المطلب الوحيد لشعب الصحراء الغربية، بقيادة جبهة البوليساريو، هو الاستقلال الذي رسخته عقود من المقاومة ضد الاستعمار والاحتلال الأجنبي وتُوج بإقامة الدولة الصحراوية، الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، في عام 1976. 

إن "المقترحات" التوسعية التي كثيراً ما نسمعها من دولة الاحتلال المغربية والمدافعين عنها، بما في ذلك "الكيانات العميلة" التي ترعاها، لا تهدف إلا إلى حرمان شعبنا من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال. 

إن الدول التي تحترم نفسها وتلتزم التزاماً حقيقياً بدعم مبادئ القانون الدولي لا يمكنها أبداً أن تقبل مثل هذه "المقترحات" التي تتعارض مع كل ما تمثله هذه اللجنة والأمم المتحدة.    

في الشهر الماضي، احتفل الشعب الصحراوي بالذكرى السنوية الواحدة والخمسين لتأسيس جبهة البوليساريو وبداية كفاحنا المشروع من أجل التحرير. 

واليوم، فإن الشعب الصحراوي، الذي بذل كل ما في وسعه في سبيل تحقيق السلام، يقول لكم، وبصوت عالٍ وواضح، إنه مصمم أكثر من أي وقت مضى على تصعيد كفاحه بكل الوسائل المشروعة لمقاومة الاحتلال المغربي غير الشرعي لأجزاء من أرضنا والدفاع عن حقوقنا غير القابلة للتصرف وغير القابلة للمساومة في الحرية والاستقلال. 

أشكركم على حسن إصغائكم. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...