التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ممثل الجبهة بالأمم المتحدة: المطلب الوحيد للشعب الصحراوي هو الاستقلال واستعادة السيادة على كامل التراب الوطني


 نيويورك (الأمم المتحدة)، 16 يونيو 2024 (واص) - في حوار مع التلفزيون الوطني الصحراوي نهار أمس، أكد من جديد الدكتور سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، على أن المطلب الوحيد للشعب الصحراوي هو الاستقلال واستعادة السيادة على كامل تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. 

ورداً على سؤال تعريفي حول اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار، أوضح الدبلوماسي الصحراوي أن من أهم عناصر السياق التاريخي للجنة هو قيام الأمم المتحدة مع نشأتها في عام 1945 "بتدويل" قضية الاستعمار التي كانت الدول المستعمِرة تصر على أنها مسألة داخلية، حيث خصص ميثاق الأمم المتحدة فصلاً لإعلان بشأن الأقاليم المستعمَرة وحدد مسؤولية المنظمة الدولية تجاهها.

لكن ذلك لم يكن كافياً مما دفع بعض الدول، وخاصة من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، إلى العمل على تبني قرار صريح بشأن حق شعوب الأقاليم المستعمَرة في تقرير المصير والاستقلال، وهكذا تم في ديسمبر 1960 تبني قرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المتضمن لإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة. 

ولضمان المتابعة الخاصة لتطبيق قرار الجمعية العامة 1514 (د-15)، أنشأت الجمعية العامة اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة، المعروفة أيضا باسم لجنة الأربعة والعشرين. وقد قامت اللجنة بإدراج الصحراء الغربية ضمن قائمة البلدان المستعمَرة الخاضعة لتصفية الاستعمار في ديسمبر 1963.

وبخصوص حضور القضية الصحراوية خلال نقاشات اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار في دورتها الموضوعية الأخيرة، أشار الدبلوماسي الصحراوي إلى البيانات التي أدلت بها الدول الأعضاء من مختلف القارات أمام اللجنة التي عبرت فيها عن دعمها القوي لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال ولضرورة إنهاء الاستعمار من آخر مستعمرة في أفريقيا.

وفي رده على سؤال حول ما هو مطلوب القيام به من طرف الأمم المتحدة لتمكين شعبنا من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال، أكد الدبلوماسي الصحراوي على أن المطلب الوحيد للشعب الصحراوي، الذي ضحى من أجله بالغالي والنفيس، هو الاستقلال واستعادة السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية. وبالتالي، فالأمم المتحدة مطالبة باتخاذ خطوات عملية لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف ولا للمساومة في تقرير المصير والاستقلال.  
وبخصوص إمكانية بعث عملية السلام في ظل الظرف الحالية وفي ضوء ما يمكن أن يقوم به المبعوث الشخصي من مجهودات، أشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أن عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية تبقى متوفقة تماماً بسبب قيام دولة الاحتلال المغربية بخرق ونسف وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020، وهو ما دفع الشعب الصحراوي إلى استئناف كفاحه المسلح المشروع.

وأضاف أن تتبع مراحل وواقع عملية السلام يبين بوضوح أن دولة الاحتلال المغربية ما أرادت السلام أبداً، وإنما يبقى رهانها الأول هو محاولة ربح الوقت "لتشريع" وترسيخ احتلالها غير الشرعي لأجزاء من تراب الجمهورية الصحراوية في ظل صمت وتقاعس الأمم المتحدة وبالتحديد مجلس الأمن. 

وفي الختام، أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو أن رد الشعب الصحراوي القوي والحازم على هذا الوضع هو شعار المؤتمر السادس عشر للجبهة الشعبية الذي اعتمد تصعيد القتال كإطار ومرشد للفعل الوطني الصحراوي بكل تجلياته، حيث يواصل اليوم جيش التحرير الشعبي الصحراوي كتابة أنصع صفحات كفاح شعبنا في سبيل تحقيق الاستقلال واستعادة السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية.  (ةاص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...