التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أستراليا : معهد الدراسات ما بعد الكولونيالية و مركزية النقابات بملبورن يحتضنان حلقات دراسية هامة حول القضية الصحراوية


 ملبورن (أستراليا)، 16 يونيو 2024 (واص) - نظم معهد الدراسات ما بعد الكولونيالية في ملبورن، الخميس الماضي، حلقة دراسية هامة استدعى لها منسق عمل وكالة "إيكيب ميديا" محمد ميارة و الناشطة الصحراوية گمبورة ألمين. وألقى ميارة عرضاً مفصلاً عن تداعيات انسحاب إسبانيا دون تصفية تركتها الاستعمارية ومنح الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير والاستقلال، مع التركيز على استمرار تشريد الشعب الصحراوي ومنعه من التمتع بثرواته الطبيعية.

 
وتضمنت الفعالية عرض فيلم "ثلاث كاميرات مسروقة"، الذي يلخص معاناة الصحفيين الصحراويين تحت سلطة الاحتلال الاستيطاني القمعي. وقد سلط الفيلم الضوء على التحديات الكبيرة التي يواجهها الصحفيون في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.
 
من جهتها أشارت گمبورة ألمين في حديثها إلى واقع اللجوء الذي فرضه الغزو العسكري المغربي للصحراء الغربية والمعاناة المستمرة بسبب السياسات النيو كولونيالية الرافضة لحل القضية الصحراوية وتمكين الشعب الصحراوي من حقه في بناء دولته الوطنية،  مؤكدة على أن تلك السياسات عمقت من معاناة الشعب الصحراوي وتعيق تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.


 
كما ألقت الدكتورة إيفلين أرالوين، المحرر المشارك لمجلة "أوفرلاند"، وهي أيضاً شاعرة من السكان الأصليين في أستراليا، وباحثة، ورئيسة بالإنابة لمجلس إدارة معهد دراسات ما بعد الاستعمار، عرضاً هاماً كشفت فيه تداعيات حرمان الشعوب الأصلية، من حقوقها. وتناولت في عرضها أهمية الاعتراف بحقوق هذه الشعوب والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة.
 
ويوم الأربعاء الماضي انعقدت ندوة في المبنى المركزي للنقابات في ملبورن، حيث كان محمد ميارة، ضمن المتحدثين إلى جانب متحدثين من السكان الأصليين بأستراليا و جمهورية تشيلي و كذا الدكتورة راندي إيروين، الأنثروبولوجية والمحاضرة في جامعة نيوكاسل ركزت الندوة على النضال من أجل الصحراء الغربية وسرقة الموارد الطبيعية.


 
وفي سياق متصل، حضر الوفد الصحراوي الذي ضم الناشطين السالفي الذكر إلى جانب جمعية التضامن الأسترالية مع الشعب الصحراوي حفل عشاء نظم بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيس منظمة "الأفيدا"، وهي منظمة غير حكومية ووكالة معونة دولية تابعة للمجلس الأسترالي لنقابات العمال. تم استدعاء الناشط الصحراوي محمد ميارة كضيف شرف، حيث أتيحت له الفرصة للحديث عن القضية الصحراوية وتطلعات وآمال الشعب الصحراوي في ظل التعنت المغربي. شهد الحفل حضوراً هاماً ومميزاً من كبار النقابيين، ولقيت مداخلة ميارة تجاوباً وتفاعلاً لافتاً من الحضور. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...