التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ممثل الجبهة بالأمم المتحدة: الرأي الإستشاري لمحكمة العدل الدولية سيدعم الحجية القانونية لموقف الشعب الصحراوي


 نيويورك (الأمم المتحدة)، 26 يوليو 2024 (واص) - أكد عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، أن الرأي الإستشاري لمحكمة العدل الدولية يشكل "معلما قانونيا مهما" بالنسبة للقضية الفلسطينية ويتضمن إستنتاجات قانونية من شأنها تدعيم الحجية القانونية لموقف الشعب الصحراوي في دفاعه عن حقوقه المشروعة في تقرير المصير والإستقلال.

وأوضح الدبلوماسي الصحراوي في حديث خص به وكالة الأبناء الجزائرية (وأج) نهار أمس أن الرأي الاستشاري الأخير لمحكمة العدل الدولية يشكل "معلما قانونيا مهما" بالنسبة للقضية الفلسطينية كونه صادر عن الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، مضيفاً أن أهميته تكمن أيضا في أنه يتضمن جملة من الإستنتاجات القانونية التي تنطبق بالكلية على الصحراء الغربية بحكم أنها إقليم محتل بالقوة ويتعرض شعبه للحرمان من حقه في تقرير المصير الذي هو قاعدة قطعية من قواعد القانون الدولي كما أكدت ذلك المحكمة.

وأضاف ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو أنه "لا شك أن ما يتضمنه هذا الرأي الاستشاري وما سبقه من فتاوى قانونية صادرة عن هيئات قضائية دولية وقارية سيدعم الحجية القانونية لموقف الشعب الصحراوي في دفاعه عن حقوقه المشروعة في تقرير المصير والاستقلال والسيادة الدائمة على موارده الطبيعية".

ولفت الدبلوماسي الصحراوي إلى أن إدراج الصحراء الغربية في قائمة الأمم المتحدة للأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار في 1963 "ساهم في التأكيد على الطابع الدولي للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار طبقاً للفصل الحادي عشر من ميثاق الأمم المتحدة وما يستتبع ذلك من اعتراف دولي بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال تمشياً مع قرار الجمعية العامة 1514(د-15) ومسؤولية الأمم المتحدة، كهيئة وأعضاء، تجاه الشعب الصحراوي ووضع الإقليم".

وعلى هذا الأساس، فإن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال—يضيف الدبلوماسي الصحراوي—هو "حق غير قابل للتصرف وغير قابل للتقادم ولا يمكن لأحد مهما كان أن يسلبه من الشعب الصحراوي لأنه حق مكتسب بفعل كفاح ومقاومة وتضحيات شعب مصمم على الوجود الحر والسيد فوق أرضه وعلى الدفاع عن حقوقه وتطلعاته الوطنية بكل الوسائل المشروعة".

وأكد الدكتور سيدي محمد عمار أن عدم تمكن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) من الوفاء بولايتها المتمثلة في تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، "لا يتعلق بالقضايا الإجرائية" وإنما بسبب دولة الاحتلال المغربية التي "لا ترغب في الوصول إلى حل سلمي وعادل ودائم في وقت تواصل فيه رهانها على كسب مزيد من الوقت لتكريس احتلالها وضمها غير الشرعي لأراضي الجمهورية الصحراوية".

وهنا شدد الدبلوماسي الصحراوي على أنه مهما صعدت دولة الاحتلال المغربية من سياستها العدوانية ومهما استقوت به من تحالفات قديمة وجديدة، فإن العنصر الثابت في "معادلة الصراع" هو الشعب الصحراوي المؤمن بعدالة قضيته والمتمسك بشدة بحقوقه الثابتة وغير القابلة للتصرف أو المساومة أو التقادم في تقرير المصير والاستقلال وبالدفاع عن تلك الحقوق بكل الوسائل المشروعة.

وذكر، في السياق، بالإحاطة التي قدمها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، السيد ستافان دي ميستورا، أمام مجلس الأمن في أبريل الماضي، حيث أعرب عن "نيته في تكثيف جهوده لتفعيل عملية السلام من خلال مواصلة التواصل مع الطرفين واضعاً نصب عينيه شعب الصحراء الغربية ومسترشداً بضرورة كسر الجمود الحالي".

ولكن، بالرغم من الجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي، توقع الدكتور سيدي محمد عمار "أنه من غير الممكن عملياً ترقب حصول أي تقدم في عملية السلام ما لم يتم إرغام دولة الاحتلال المغربية على الانخراط الجدي والمسؤول في العملية موازاةً مع التخلي عن مقاربة "ترك الأمور على حالها" التي يتبناها بعض أعضاء مجلس الأمن والتي لا يمكن أبداً أن تقود لتحقيق السلام العادل والدائم كما أظهرت الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط".

وجدد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو التأكيد على أن "الطرف الصحراوي يبقى، من جهته، على استعداد للتعاون مع جهود الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لتحقيق حل سلمي ودائم للنزاع بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، طبقاً لمبادئ الشرعية الدولية وأهداف ومبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي". (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...